* ( نعم ، لو تزوجها متعة ) * على المختار * ( أو دواما على رأي بشرط أنها
كتابية فظهرت مسلمة فلا خيار ) * لأن الكفر ليس من الشروط السائغة شرعا
كشرط عدم العفاف .
ويحتمل الخيار لجواز تعلق غرض بالكفر لضعف حقوقها بالنسبة إلى المؤمنة .
وفي الدوام إن جوزنا نكاح الكتابية فهو كالمتعة ، وإلا ففي بطلان العقد
وصحته قولان ، من إيقاعه على من يعتقد فساد العقد عليها وهو اختيار
المبسوط ( 1 ) ومن وقوعه في الواقع على المسلمة . وعلى الصحة ففي ثبوت الخيار
وعدمه ما عرفت ، فالرأي يجوز أن يكون إشارة إلى رأي جواز نكاح الدوام
بالكتابية ، وإلى رأي البطلان إذا شرطت فيه فنفى الخيار البطلان من أصله .
* ( الثالث : لو تزوج العبد ) * كلا أو بعضا بامرأة * ( على أنها حرة فظهرت
أمة ) * كلا أو بعضا * ( فكالحر ) * في ثبوت الخيار لوجود المقتضي ، ولا يمنع
التساوي في الرقية . * ( فإن فسخ قبل الدخول فلا شئ ، و ) * إن فسخ * ( بعده ) *
ثبت * ( المسمى ) * على المختار ، أو مهر المثل على قول * ( على سيده ، أو في
كسبه ) * على الخلاف المتقدم . * ( ويرجع به على المدلس ) * أو بالزائد على مهر
المثل ، أو أقل ما يتمول * ( ويكون للمولى ) * قطعا ، فإنه لا يملك شيئا .
* ( و ) * أما * ( لو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أن الرجوع به للعبد ) * لأن
ما أعطاه المولى فقد تبرع به عليه ، وإنما يرجع الفاسخ بما غرمه لنفسه إلا أن يكون
ممن لا يملك شيئا وهو الآن حر ، فهو كسائر مكاسبه بعد الحرية ، كما إذا زوج
الولي ابنه الصغير المعسر وغرم المهر ثم فسخ الابن بعد البلوغ والدخول ، فإنه
يرجع بالمهر لنفسه . ويحتمل الكون للمولى ، لأنه عوض عما دفعه ، وهو لم يدخل
في ملك العبد ليملك عوضه ، فإنه لا يملك ، ولتزلزل وجوب المهر عليه ، فإذا انفسخ
رجع إليه هو أو عوضه . ويندفعان بأنه وإن لم يملكه لكنه إنما يحمل عنه ، ومنع
التزلزل .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 254 .