محرما لعموم الأدلة ، وكذا بالوطء في الدبر كما في المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وإن
قلنا بحرمته .
* ( ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه ) * أي العنين بين الاختيار
* ( في أثناء السنة ) * المضروبة لاختياره * ( أو بعدها ) * لعدم الفارق ، ولأنه أولى
من الاختيار قبل التأجيل .
وللعامة وجه بعدم اللزوم بالاختيار في الأثناء ( 3 ) بناء على أنه لا خيار لها إلا
بعد الأجل ، فلا عبرة باختيارها المقام ، كما لا عبرة بفسخها ، وضعفه ظاهر .
* ( وإذا علمت بعيبه ) * ( 4 ) أيا كان ، بل إذا علم كل منهما بعيب الآخر * ( قبل
العقد فلا خيار ) * لأن العقد معه رضا بالعيب ، خلافا لأحد قولي الشافعي ( 5 ) .
* ( ولو وطئها ) * أو وطأ غيرها * ( و ) * بالجملة * ( سقط عنه دعوى العنة ثم
بانت ) * عنه بطلاق أو غيره * ( ثم تزوجها فادعتها ) * أي العنة * ( سمعت ) * فإنها
مرض ربما يحدث ، ولعموم الأدلة ، وعدم الفرق بينها وبين غيرها ، فإنه تسمع
دعوى العنة ، وإن كان تزوج قبلها امرأة أخرى لم يعن عنها ، وإنما لم تسمع في
النكاح الواحد للنص والإجماع إن تم .
* ( ولو تزوج بأربع وطلقهن ، فشهدن عليه بالعنة لم تسمع ) * لعدم سماع
شهادتهن في عيوب الرجال .
* ( وهل يثبت للأولياء الخيار ) * إذا ظهر لهم العيب ؟ * ( الوجه ذلك مع
مصلحة المولى عليه ، زوجا كان أو زوجة ) * كاملة بالبلوغ والرشد أم لا ، إن
قلنا بالولاية الإجبارية على البالغة الرشيدة ، لأن الولي الإجباري كماله الإجبار
على النكاح وتركه ابتداء ، فكذا استدامة لعدم الفارق ، ولأنه منصوب لاختيار ما
فيه مصلحة المولى عليه ، خرج عنه الطلاق بالنص والإجماع .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 264 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 30 س 6 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 7 ص 609 .
( 4 ) في المطبوع والقواعد : بعنته .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 7 ص 607 .