يجتنبون على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي ( 1 ) .
وفي بعض نسخ الكتاب فإنه ( عليه السلام ) قال : فر من الأجذم والأبرص فرارك من
الأسد ( 2 ) . وعليه فقد أشار إلى الرد بالبرص أيضا .
* ( ويثبت العيب بإقرار صاحبه أو بشهادة عدلين عارفين ، وفي العيوب
الباطنة للنساء بشهادة أربع منهن مؤمنات ) * عارفات عدول ، وكأنه اتكل
على ظهور اشتراط العدالة والمعرفة ، ويمكن قراءة مؤمنات ، بفتح الميم أي
المأمونات من الجهل والكذب ، فيشتمل على الشرطين .
* ( ولو كان بكل منهما عيب ) * موجب للخيار * ( ثبت لكل منهما
الخيار ) * اتفق العيبان أو اختلفا ، لعموم الأدلة حتى الجذام أو البرص إن اشتركا
فيه وقلنا بالخيار لها ، فإن الإعداء مخوف على المبتلاة به أيضا ، فربما زاد مرضها ،
وللعامة وجه بسقوط الخيار مع الاتحاد للتكافؤ ( 3 ) .
* ( وفي الرتق الممتنع الإزالة ) * بالذات أو بامتناعها * ( مع الجب إشكال ) *
من العموم ، ومن أن العلة في الخيار - كما تدل عليه ألفاظ الأخبار ( 4 ) ودليل العقل -
تضرر أحدهما بعدم التمكن من الوطء ، وهنا لا ضرر لاشتراكهما في ذلك .
* ( ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب
بالطلاق ) * من نصف المهر ونحوه ، لأنه طلاق صحيح في نكاح صحيح لم يطرأ
عليه فسخ ، فيثبت أحكامه ما لم يعرض مزيل له ، ولا يصلح ثبوت الخيار مزيلا له ،
وهو ظاهر مع حصول المقصود بالذات من الفسخ ، وهو زوال الزوجية بالطلاق ،
* ( وكذا ) * لو طلق * ( بعده ) * أي بعد الدخول ثبت لها تمام المهر .
* ( وليس له الفسخ ) * في شئ من التقديرين ، إذ لا زوجية ليفسخها مع
هامش
( 1 ) الخصال : ج 1 ص 287 .
( 2 ) الموجود في نسختنا : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " راجع الخصال : ج 2 ص 521 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 7 ص 583 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 593 ب 1 من أبواب العيوب والتدليس .