وعلى حكم الثيب - مع الاجماع ، كما ادعى في الخلاف ( 1 ) - قول الصادق ( عليه السلام )
في خبر غياث بن إبراهيم إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمرها أن تستذفر بالزعفران ثم
يغسل ذكره ، فإن خرج الماء أصفر صدقه ، وإلا أمره بطلاقها ( 2 ) . وفي مرسل عبد الله
بن الفضل الهاشمي : تحشوها القابلة بالخلوق ولا يعلم الرجل فإن خرج وعلى
ذكره الخلوق صدق وكذبت ، وإلا صدقت وكذب ( 3 ) . والخبران ضعيفان .
نعم إن رضي الزوجان بذلك فلا بأس بالعمل بهما إذا ظهرت قرينة للوطء
دون العكس ، فإن غايته أن لا يكون قد وطأها ، ولا يلزم منه الحكم بالتعنين .
وخبر أبي حمزة وإن صح لكن لا يلزم من زوال البكارة الحكم بالوطء ، لجواز
زوالها بغيره ، ولا ببقائها الحكم بالتعنين ، وإن ادعى وطأها فإن غايته الكذب في
خصوص ذلك دون السلامة من العنانة . وأما إن ادعى عود البكارة فلا يسمع ، لأنه
خلاف الأصل والظاهر ، إلا أن يحلف بعد أن نكلت .
* ( وإذا ثبتت العنة وصبرت لزم العقد ، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم
فيؤجله سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو غيرها ) * في السنة * ( فلا فسخ
وإلا فسخت إن شاءت ) * كما قطع به أكثر الأصحاب ، ورواه أبو حمزة ( 4 ) ومحمد
ابن مسلم ( 5 ) في الصحيح وأبو البختري ( 6 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ، وإن اقتصر في خبري أبي
حمزة وأبي البختري على إصابتها ، فإنه لا خلاف في انتفاء التعنين بإصابة أي كانت .
والسر في التأجيل أن العجز قد يكون لحر فيتربص به إلى الشتاء ، أو برد
فيتربص به إلى الصيف ، أو رطوبة فيتربص به إلى الخريف ، أو يبوسة فيتربص به
إلى الربيع .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 357 المسألة 140 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 614 ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 613 ب 15 من أبواب العيوب والتدليس .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 613 ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 611 ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 612 ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 9 .