وقصر التأجيل أبو علي على ما حدث بعد العقد ، وأجاز لها الفسخ في الحال
فيما كان قبله ( 1 ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر غياث الضبي : إذا علم أنه عنين لا يأتي
النساء فرق بينهما ( 2 ) . وخبر أبي الصباح سأله ( عليه السلام ) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر
على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت ( 3 ) . وهما مع الضعف مطلقان ، لا بد
من حملهما على التفصيل في الأخبار الأولة . وفي المختلف : إن العلم إنما يحصل
بالتأجيل سنة ( 4 ) . * ( ولها نصف المهر ) * أو كله كما عرفت .
* ( ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل ) * كما هو صريح
المهذب ( 5 ) وظاهر أبي علي ( 6 ) * ( أمكن ، لوجوب التحرز من الضرر ) * المخوف ،
وضرر العدوي هنا مخوف طبا وعادة وشرعا * ( فإنه ( عليه السلام ) قال : فر من المجذوم
فرارك من الأسد ) * ( 7 ) وهي أولى باثبات الخيار منه ، فإن بيده الطلاق ، ولعموم
قول الصادق ( عليه السلام ) : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 8 ) . وفيه
منع ظاهر .
وكلام ابني البراج ( 9 ) والجنيد ( 10 ) يعم الجذام والبرص جميعا ، ومال إليه فيهما
في المختلف ( 11 ) ، ولعله إنما اقتصر هنا على الجذام ، لعدم العلم بالأعداء في البرص ،
ولكن في الخصال عن درست عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خمسة
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 196 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 610 ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 611 ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 6 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 197 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 231 .
( 6 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 184 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 274 ب 49 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 17 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 597 ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 5 .
( 9 ) المهذب : ج 2 ص 231 .
( 10 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 184 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 185 .