فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسك وإن شاء طلق ( 1 ) .
ولا ينافيه آخر الخبر ، فإن المجامعة يجوز أن لا يكون في القبل أو لا يكون بحيث
تغيب الحشفة .
ويقوى إثبات الخيار مطلقا وفاقا لإطلاق الأكثر ، ونص المحقق ( 2 ) لعموم
الأخبار ( 3 ) حتى خبر عبد الرحمن الذي سمعته آنفا . ويمكن القول باشتراط عدم
التمكن من كمال المجامعة لحصول الضرر ، وكونه المفهوم من خبر أبي الصباح
هذا ، ويمكن تنزيل كلام الكل عليه فيرتفع الخلاف .
* ( وأما الإفضاء ، فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول و ) * مخرج
* ( الحيض ) * كما هو المعروف ، ولا خلاف في الرد به ، وينص عليه نحو صحيح
أبي عبيدة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة
والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة ، فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ( 4 ) .
ويمكن أن ترد المفضاة بذهاب الحاجز بين مخرجي الحيض والغائط بطريق
الأولى .
* ( وأما العمى ، فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار ) * وحكى عليه
المرتضى ( 5 ) وابن زهرة الاجماع ( 6 ) ، ويدل عليه نحو صحيح داود بن سرحان عن
الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يتزوج المرأة ، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال :
ترد على وليها ( 7 ) . ونسبه الشيخ في الخلاف ( 8 ) والمبسوط إلى بعض الأصحاب ( 9 )
وهو يشعر بالمنع ودليله الأصل ، والاحتياط ، وانتفاء الضرر ، والحصر في الأربعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 598 ب 3 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 320 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 592 ب 1 من أبواب العيوب والتدليس .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 596 ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 5 ) الناصريات : ص 337 المسألة 158 .
( 6 ) الغنية : ص 354 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 594 ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 9 .
( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 346 المسألة 124 .
( 9 ) المبسوط : ج 4 ص 249 .