وإذا كانا أسودين أن البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون للسمك . * ( ولا ) *
اعتبار * ( بالمشتبه به ) * لما عرفت .
* ( وأما القرن ) * بالسكون * ( فقيل : إنه عظم ينبت في ) * فم * ( الرحم ) *
كالسن * ( يمنع الوطء ، وقيل : إنه لحم ينبت في ) * فم * ( الرحم ) * يمنعه
* ( يسمى العفل ) * وهو المعروف عند أهل اللغة ( 1 ) .
قال في المبسوط : وقال أهل الخبرة : العظم لا يكون في الفرج لكن يلحقها
عند الولادة حال ينبت اللحم في فرجها ، وهو الذي يسمى العفل ، يكون كالرتق
سواء ( 2 ) . انتهى .
وينص عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) قال : المرأة
ترد من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن ، وهو العفل ما لم يقع
عليها ، فإذا وقع عليها فلا ( 3 ) .
وفي المغرب والمعرب : إن القرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر فيه ، إما
غدة غليظة ، أو لحمة مرتتقة أو عظم . انتهى . ويقال : إن القرن بفتحتين مصدر قرنت
المرأة تقرن إذا صارت قرناء .
وعلى كل تقدير * ( فإن منع الوطء أوجب الفسخ ) * اتفاقا * ( وإلا فلا ) *
وفاقا للشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) للأصل والاحتياط وهذا الخبر ، إذ الظاهر أن المراد أنه
إذا وقع عليها أمكنه الوطء فلا خيار ، ولانتفاء الضرر ، ولصحيح أبي الصباح سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا ، قال : هذه لا تحبل ولا يقدر
زوجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة ولا مهر لها ، قال : قلت : فإن كان
دخل بها ، قال : إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها - يعني المجامعة - ثم جامعها
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 54 مادة " قرن " ، الصحاح : ج 5 ص 1769 مادة " عفل " .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 250 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 592 ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 250 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 234 .