إن شاء ( 1 ) . وخبر زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي
طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا بل تكفيه
هذه الحيضة ( 2 ) .
لكن لا بد من أن يكون حيضا * ( ظاهرا لا من ) * استحيضت وهي مبتدءة أو
مضطربة ، و * ( خصص حيضها ) * بتلك الأيام * ( بالتخيير ) * الوارد في الأخبار ،
فتخيرت تلك الأيام للحيض للاحتياط ، وعدم اليقين ، فيستصحب الحرمة .
وأما ذات التمييز فلعلها ممن لها حيض ظاهر مع احتمال العدم ، وربما قيل
بالاكتفاء بالتحيض بكل ما ورد به الشرع . وعلى عدم اعتبار شئ من ذلك فهل
يستبرئ بخمسة وأربعين يوما أو بتعين الحيض متى حصل أو بشهر ، لكونه بدل
الحيضة في غير مستقيمة الحيض .
ولخبر ابن سنان المتقدم ( 3 ) أوجه ، واعتبر ابن إدريس استبراء من اشتريت
وهي حائض بقرءين ( 4 ) أي لا بد من حيضة أخرى للأمر ( 5 ) بالاستبراء بحيضة ،
وهذه حيضة قد مضى بعضها قبل الشروع في الاستبراء ، لما في خبر سعد الأشعري
عن الرضا ( عليه السلام ) ( 6 ) من الاستبراء بحيضتين بحمله عليها ويدفعه الأصل ، وحصول
العلم بالبراءة بالحيضة الأولى ، وجواز حمل الخبر على الاستحباب كما حمله
عليها .
* ( أو ) * يكون * ( حاملا ) * للأصل ، وعموم : " ما ملكت أيمانكم " ( 7 ) ، وعدم
اختلاط النسب . وحسن رفاعة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الأمة الحبلى يشتريها
الرجل ، قال : سئل عن ذلك أبي ( عليه السلام ) فقال : أحلتها آية وحرمتها آية أخرى وأنا ناه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 498 ب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 508 ب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 473 ح 7 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 635 .
( 5 ) في ن " للأمة " بدل : للأمر .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 508 ب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 7 ) النساء : 3 .