عليه * ( في ) * الفسخ * ( الثاني ) * بأحد هذين اللفظين أو بلفظ الطلاق * ( لو
تخلله ) * أي الفسخ الشامل للمرتين * ( رجعة ) * .
وبالجملة فلا يعد الفسخ بهما من الطلقتين المحرمتين لها إلى أن ينكح زوجا
غيره ، وعلى القول بالإباحة ليس لفظ الطلاق أيضا طلاقا وقيل : الكل طلاق ،
لتخير المولى بين لفظ الطلاق وغيره ، فيدل على أن الطلاق هنا مما يتأدى بغيره ،
بخلاف الفسخ بالعيب فإنه ليس بدلا من الطلاق ، ولافادته فائدته كالخلع ، وهو
ممنوع . وقيل : إن كان التزويج نكاحا فالكل طلاق ، وإلا فلا .
* ( ولو استقل العبد بالطلاق ) * لأمة مولاه * ( وقع على إشكال ) * من أنه
طلاق صدر ( 1 ) من صحيح العبارة عقيب نكاح صحيح ، مع أن الطلاق بيد من أخذ
بالساق ( 2 ) . ومن الأخبار الناصة على أنه لا يقدر على الطلاق ، وهو الأقوى وفاقا
للشيخ ( 3 ) وغيره . وقيل : يقع على القول بالنكاح لذلك دون القول بالإباحة ، إذ
لا خيار له في الإباحة ، فكذا في فسخها .
* ( ولو أمره ) * المولى * ( بالطلاق فالأقرب أنه فسخ إن جعلناه إباحة ) *
لأنه كما تحصل الإباحة بكل ما يدل عليه فكذا الفسخ ، ولعدم الفرق بينه وبين
اعتزل ، بل هو أولى .
ويحتمل العدم ، لأنه أمر له بإيجاده الفسخ فلا يكون فسخا . ويندفع بأنه يدل
على عدم الرضا المنافي للإباحة ، وهو يكفي . ولأنه يستدعي بقاء النكاح إلى أن
يوقع الطلاق ، وهو ينافي الانفساخ . وفيه أن المستدعي هو صحة الطلاق وصحة
الأمر به ، وليس بنا حاجة إلى الصحة . ولأن مدلوله طلب امتثال الأمر بإيقاع
الطلاق ، وهو ينافي الانفساخ . وفيه أن المنافي هو الامتثال لا الطلب . ولأنه لو دل
على الفسخ لامتنع امتثاله فامتنع الخطاب به ، وامتناع الخطاب به مسلم في وجه ،
ولزومه ممنوع في آخر .
هامش
( 1 ) في المطبوع : وقع .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 672 ح 2081 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 345 .