البيع فسخ والإجازة كاستئناف العقد ، وهو ضعيف ، فإن أوجبنا المهر بالعقد فإن
الإجازة تقرير للعقد ، ويرشد إليه أنها إن أعتقت قبل الدخول فأجازت كان المهر
للسيد ، إلا أن يفرق بأن البيع معاوضة يقتضي تمليك المنافع تبعا للعين ، والمهر من
المنافع .
وفي المبسوط اضطراب ، فحكم تارة بأن البائع إن قبض المهر لم يكن
للمشتري شئ ، لأنه لا يكون مهران في عقد ، وإن لم يقبض استحقه المشتري كلا
إن دخل بعد الشراء ونصفا إن لم يدخل .
وأخرى بأنه إن دخل بعد الشراء كان نصف المهر له بالدخول والنصف الآخر
للبائع بالعقد ، من غير فرق بين أن يكون البائع قبضه أو لا .
وأخرى بأن البائع إن قبض بعض المهر لم يكن له المطالبة بالباقي ، فإن أجاز
المشتري طالب به .
وأخرى بأن البائع إن قبض المهر استرده الزوج من غير تفصيل ( 1 ) .
* ( ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع ) * قطعا ، لاستقراره في ملكه ، ولأنه
عوض البضع المملوك له * ( سواء أجاز المشتري أو لا ) * وسواء قبضه البائع
أم لا .
وفي المبسوط : إن لم يقبضه البائع طالب به المشتري ، وإن قبض البعض لم
يكن له المطالبة بالباقي ، للحيلولة بينهما بالبيع ، فإن أجاز المشتري طالب هو
بالباقي ( 2 ) .
و ( 3 ) في النهاية : أنه إذا قبض من المهر شيئا لم يكن له المطالبة بالباقي
ولا للمشتري ، إلا أن يرضى بالعقد ( 4 ) . لخبر أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل
زوج مملوكته من رجل على أربعمائة درهم فعجل له مائتي درهم وأخر عنه
مائتي درهم فدخل بها زوجها ثم إن سيدها باعها بعد من رجل لمن يكون
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 198 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 198 .
( 3 ) في ن زيادة : أطلق .
( 4 ) النهاية : ج 2 ص 401 .