المائتان المؤخرة عنه ، فقال : إن لم يكن أوفاها بقية المهر حتى باعها فلا شئ عليه
له ولا لغيره ( 1 ) . بحمل نفيه عن غيره على ما إذا لم يجز المشتري ، وهو ضعيف
مخالف للأصول . وحمل الدخول في المختلف على الخلوة بها من غير إيلاج ( 2 ) ،
وعدم إيفاء البقية على عدم الإيلاج الموجب للايفاء .
* ( ولو باع عبده ) * وله زوجة * ( فللمشتري الفسخ ) * كما عرفت * ( وعلى
المولى نصف المهر للحرة ) * إن كانت زوجته ولم يدخل بها ، لأنه بمنزلة الطلاق
قبل الدخول ، ولخبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم ( عليه السلام ) : في رجل زوج مملوكا له
امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : يعطيها سيده من
ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده ( 3 ) .
* ( ومنهم من أنكرهما ) * أي اختيار المشتري وثبوت نصف المهر ، وهو ابن
إدريس ( 4 ) لما عرفت من نفيه الخيار ، وإذا انتفى انتفى التنصيف ، إذ لا فسخ . ولو
سلم كونه فسخا فكونه كالطلاق والتنصيف ممنوع ، والتسمية بالطلاق في الأخبار
إنما وقعت في بيع الأمة .
* ( ولو باع أمة وادعى ) * بعد ذلك * ( أن حملها منه ) * على وجه يحتمل
الصحة * ( فأنكر المشتري ، لم يقبل قوله في فساد البيع ) * لأنه خلاف الأصل ،
ولا يجديه إقرارها ، لأنه في حق الغير . نعم لو ادعى علمه كان له إحلافه .
* ( وفي قبول الالتحاق ) * للنسب * ( به نظر ، ينشأ : من أنه إقرار لا ضرر
فيه ) * على المشتري ، ولا منع من قبول أحد جزئي الدعوى دون الآخر . وفي
الخلاف ( 5 ) والسرائر : عندنا أنه يقبل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 590 ب 87 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 293 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 586 ب 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 598 و 643 .
( 5 ) الخلاف : كتاب العدة ج 5 ص 87 المسألة 51 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 636 .