وإن لم تملك مالا أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه
ونكاحه باطلا ، لأنه عتق مالا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الأول . قيل له : وإن
كانت علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها
مع أمه ( 1 ) كهيئتها ( 2 ) .
* ( و ) * الجواب أنه * ( تحمل الرواية بعود الرق على وقوعه ) * أي العتق
* ( في المرض ) * الذي مات فيه ، وفيه أن المرض يفسد عتقها لا حرية الولد ،
إلا أن يحمل قوله ( عليه السلام ) : إنها : " كهيئتها " على المساواة في الحرية ، وهو بعيد جدا
من اللفظ ، ومن انكشاف أن لا حرية .
وحملها بعضهم على فساد البيع مع علم المشتري ، فيفسد العتق والنكاح ،
ويكون زانيا ، فيكون الولد رقا . ويرد عليه : أنه لا جهة لفساده ، إلا أن يقال حينئذ :
سفيه لا ينفذ عقده ولا عتقه ، لا أنه لا جهد حينئذ للتقسيم الذي فعله ( عليه السلام ) فإنه إنما
يفسده في القسم الثاني .
وبعضهم على أنه إنما أعتق مضارة بالبائع ، فلا يصح ، لاشتراط القربة فيه ، فلا
يتم في الولد .
والأجود أن الخبر لضعفه ومخالفته للأصول لا يصلح للعمل عليه .
وهنا وجه ثالث أشير إليه في الشرائع : إن الأم تعود رقا دون الولد ( 3 ) . ووجهه
ظاهر مما مر .
* ( المطلب الثاني في البيع ) *
* ( إذا بيع أحد الزوجين تخير المشتري على الفور في إمضاء العقد
وفسخه ) * بالإجماع والنص المستفيض ( 4 ) ويؤيده ملك المشتري لمنافعه وتسلطه
هامش
( 1 ) في المطبوع ون : أمها .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 582 ب 71 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 312 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 553 ب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء .