يجوز تعليقه بالبعض ، وكما يصلح كل الأمة لكونها مهرا يصلح بعضها ، ولا يلزم
تعلق النكاح بمن بعضها رق له لسراية العتق فلا مانع .
* ( و ) * حينئذ * ( يسري العتق ) * إلى جميعها ، لما تقرر من أن من أعتق شقصا
من رقيقه سرى في الباقي * ( خاصة ) * أي لا الكون مهرا ، بل المهر إنما هو الشقص
المعتق بالأصالة ، وتظهر الفائدة فيما لو طلقها قبل الدخول فإنه يعود ربعها - مثلا -
رقا لا نصفها فتستسعى في قيمته على قول الشيخ ( 1 ) أو يرجع عليها ربع قيمتها
على قول الصدوق ( 2 ) .
ويحتمل المنع وفاقا لفخر الاسلام ( 3 ) اقتصارا في خلاف الأصل على المتيقن ،
فإن المتبادر عتق الكل ، وعليه إن قدم العتق عتقت ، وكانت في النكاح بالخيار ،
فإن قبلت مضى ، وإن فسد المهر .
* ( ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه ) * منها * ( مهرا ) * لها * ( صح ) *
النكاح والمهر ، لعموم الأمة في الأخبار والفتاوى للمبعضة ، ولأنه إذا جاز نكاح
القن فالمبعضة أولى . * ( فيشترط هنا القبول قطعا ) * لحرية بعضها .
وقد يمنع الصحة هنا ، والأولوية بناء على احتمال أن تكون الصحة في
المحضة ، لكونه في معنى استثناء البضع مما يدخل في العتق .
* ( ولو كانت مشتركة ) * بينه * ( مع الغير فتزوجها وجعل عتق نصيبه
مهرا فالأقرب الصحة ) * لما عرفت من عدم الفرق بين عتق الكل والبعض ،
ولا مانع إلا شركة الغير .
* ( و ) * لا يصلح للمنع ، لأنه * ( يسري العتق ، و ) * لذلك * ( لا اعتبار برضى
الشريك ) * ولو لم يسر ما لم يؤد قيمة نصيب الشريك صح أيضا إن وقع بإذن
الشريك أو أجاز ( 4 ) .
وبالجملة فالشركة غير مانعة من الصحة ، لكن يفترق الحال بالتوقف على
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 397 .
( 2 ) المقنع : ص 103 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 157 .
( 4 ) في المطبوع : إذ أجاز .