فلا ، فإن تزوجته فليعطها شيئا ، فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن
النكاح واقع ولا يعطيها شيئا ( 1 ) . وخبر محمد بن آدم عن الرضا ( عليه السلام ) : في الرجل
يقول لجاريته : قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك ، قال : جاز العتق ، والأمر إليها إن
شاءت زوجته نفسها وإن شاءت لم تفعل ، فإن زوجته نفسها فأحب له أن يعطيها
شيئا ( 2 ) . وهما لا ينصان على تمام المطلوب ، لجواز أن يكون اختيارها لعدم
التعرض للتزويج ، فإنه الظاهر لا تقديم العتق عليه .
* ( وفي اشتراط قبولها ) * الذي هو في الحقيقة إيجاب * ( أو الاكتفاء بقوله :
تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله : أعتقتك ، إشكال ) * أما في الأول
فمن أنه عقد لا بد له من طرفي إيجاب وقبول ، وهو الوجه احتياطا في الفرج ، ومن
أن الأصل فيه النقل المستفيض ، وهو خال عنه ، وفيه : أن الخلو للاتكال على
الظهور ، ولأنها رقيقة لا عبرة بقولها ( 3 ) . وفيه : أنها تحررت بتمام قوله ، ولولاه لم
يصح التزويج ، ولأن حل الوطء مملوك له في جملة ما يملكه لملك العين ، فإذا
أعتقها وتزوجها فكأنه استثنى من المنافع التابعة للعين البضع ، ولو لم يستثنه حرم
عليه ، وضعفه ظاهر .
وأما في الثاني فمن أن العتق لا يقع إلا بلفظه الصريح في الإعتاق ، ولأصالة
بقاء الملك والاحتياط ، وهو الوجه ، ومن أنه كسائر المهور فهي تملك نفسها
بمجرد ذلك كما تملك الثوب بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب ، وضعفه
ظاهر ، ولما تقدم من صحيح علي بن جعفر ، وليس صريحا فيه .
* ( ولو قدم العتق ) * انعتقت و * ( كان لها الخيار ) * في النكاح لما تقدم ،
والظاهر حينئذ فساد المهر ، ويؤيده الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 510 ب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) في المطبوع : بقبولها .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 510 ب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .