والإجماع * ( على الفور ) * اتفاقا ، كما هو الظاهر اقتصارا على موضع اليقين
والضرورة ، ولأن الرضا بعد العتق بمنزلة العقد بعده * ( في الفسخ والإمضاء ،
سواء دخل ) * بها * ( أو لا ) * لعموم الأدلة .
وليس للمولى إجبارها على الإجازة قبل الدخول لما يلزم من فسخها سقوط
المهر وهو له بناء على ثبوته بالعقد * ( إلا إذا زوج ذو المائة ) * مثلا * ( أمته في
حال مرضه ) * الذي مات فيه * ( بمائة وقيمتها مائة ثم أعتقها ) * في المرض
* ( لم يكن لها الفسخ قبل الدخول ، وإلا لسقط المهر ) * لأن الفسخ منها قبل
الدخول * ( فلم تخرج ) * هي * ( من الثلث ) * لأنها حينئذ نصف ماله ، * ( فيبطل
عتق بعضها ) * وهو ثلثها * ( فيبطل خيارها ) * اقتصارا فيما خالف الأصل على
المتيقن * ( فيدور ) * الفسخ إلى الفساد ، وكذا الحكم إن زوجها في الصحة . ولا يعرف
لتقييده بالمرض وجه ، إلا أن يقال : لدفع وهم فساده لكونه تصرفا في المرض .
* ( ولو كانت تحت حر ) * فأعتقت * ( ففي خيار الفسخ خلاف ) * فالأكثر
على الخيار ، لعموم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي الصباح الكناني : أيما امرأة
أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته ( 1 ) . وخصوص
قوله ( عليه السلام ) في خبر زيد الشحام : إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت إن كانت تحت
حر أو عبد ( 2 ) . ونحوه قول الرضا ( عليه السلام ) في خبر محمد بن آدم ( 3 ) . ولقوله ( عليه السلام )
لبريرة : ملكت بضعك فاختاري ( 4 ) فإن التعليل يعمه . ولما روي من أن مغيثا زوج
بريرة كان حرا ( 5 ) .
والشيخ في المبسوط والخلاف ( 6 ) والمحقق في الشرائع ( 7 ) على العدم ،
اقتصارا في خلاف الأصل على موضع اليقين ، واستضعافا للأخبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 561 ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 8 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 13 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 12 .
( 4 ) التمهيد لابن عبد البر : ج 3 ص 57 .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 7 ص 223 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 258 ، الخلاف : ج 4 ص 353 و 354 المسألة 134 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 311 .