وعند أبي علي ( 1 ) والمحقق ( 2 ) أنها لا تحل إلا بملك الكل للاحتياط ، والأصل ،
ولقوله تعالى : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 3 ) فإنها ليست زوجة
ولا ملك يمين . وفيه : أنها بالتحليل ملك يمين ، ولخبر زرعة عن سماعة سأله عن
رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ، قال :
حرمت عليه باشترائه إياها ، وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريهما جميعا ( 4 ) .
[ وهو ضعيف مضمر ] ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : إذا هاياها مولياها ، فتمتع بها أحدهما في يوم الشريك بإذنه
جاز ( 6 ) لمحوضة النكاح ولفحوى ما سيأتي من خبر محمد بن مسلم ، وهو ضعيف ،
لضعف الخبر ، والمهاياة إنما يتعلق بالخدمة دون العين أو البضع .
* ( ولو ملك ) * رجل من الأمة * ( نصفها وكان الباقي حرا لم تحل
بالملك ) * لعدم كماله * ( ولا بالدائم ) * لعدم جواز التزوج بأمته .
* ( وهل تحل متعة في أيامها ؟ قيل ) * في النهاية ( 7 ) والجامع ( 8 ) : * ( نعم ) *
لخبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في جارية بين شريكين دبراها جميعا ثم
أحل أحدهما فرجها لشريكه ، فقال : هو له حلال ثم قال : وأيهما مات قبل صاحبه
فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا ، قلت : أرأيت إن أراد الباقي
منهما أن يمسها أله ذلك ؟ قال : لا إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضى منها متى
أراد ، قلت : أليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر
للباقي منهما ؟ قال : بلى ، قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت
له ذلك ؟ قال : لا يجوز له ذلك ، قلت : ولم لا يجوز له ذلك وقد أجزت للذي كان له
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 262 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 311 .
( 3 ) المؤمنون : 6 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 449 ح 4554 .
( 5 ) لم يرد في " ن " .
( 6 ) الوسيلة : ص 304 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 388 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 448 .