ودلالته على الأول أوضح ، للفظ الانكاح ، واجتزأ به عن ذكر القبول ، لظهوره ،
أو يقال : لا حاجة هنا إلى القبول ، لأن العبد ممن لا يملكه ، لجواز إجباره من
المولى ، فهو يتولى طرفي العقد ، وأنكحتك فلانة يتضمنها .
* ( وفي وجوب إعطائها من مال الولي شيئا خلاف ) * فظاهر الشيخ ( 1 )
وابني حمزة ( 2 ) والبراج ( 3 ) الأول ، لظاهر نحو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا
وحسن الحلبي قال للصادق ( عليه السلام ) : الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يقول : قد
أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما
أو نحو ذلك ( 4 ) .
والأكثر ومنهم المفيد على الاستحباب ( 5 ) للأصل ، وعدم التنصيص على
الوجوب ، وفي إطلاق العبارة إشارة إلى أنه على كل تقدير لا يتعين كونه مهرا كما
يظهر من لفظ الشيخين ، لعدم الدليل عليه ، فلا يبتني وجوبه على كون التزويج هنا
عقدا ، ولذا لم يفرعه عليه .
* ( ولو أعتقا فأجازت ) * النكاح * ( قبل الدخول أو بعده مع التسمية
وعدمها فإشكال ) * :
في استمرار النكاح من كونه عقدا فيستمر ، أو إباحة فلا ، لأنها لا يتعلق بالحرة .
وفي لزوم المهر مع التسمية وعدمها قبل الدخول من كونه استمرار الإباحة ،
أو لنكاح لا يوجب المهر من أصله ، وإن سمي لغة التسمية فلا يوجبه الآن وإن
دخل ( 6 ) إذ لو كان دخل قبل لم يوجبه فكذا بعد ، لأنه المستمر . ومن أنه إنما لم
يوجب مهرا لكونهما مملوكين ، ولا يثبت للمملوكة على مالكها مهر وهي الآن
حرة ، والحرة المنكوحة يجب لها المهر دخل بها أو لا ، فهو كالنكاح الفضولي
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 345 .
( 2 ) الوسيلة : ص 305 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 218 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 548 ب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 5 ) المقنعة : ص 507 .
( 6 ) في ن : " وإن دخل بعد " .