* ( يفديهم الإمام من سهم الرقاب ) * من الزكاة ، لخبر سماعة سأل الصادق ( عليه السلام )
عن مملوكة أتت قوما وزعمت أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ثم إن
مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكته وأقرت الجارية بذلك ، فقال : تدفع
إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير
إليه . قال : قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : يسعى أبوه في ثمنه حتى
يؤديه ويأخذ ولده . قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟ قال : على الإمام
أن يفتديه ولا يملك ولد حر ( 1 ) . والأظهر كون " حر " صفة ، لأنه الذي لا يملك .
ثم إن الخبر ضعيف ، ووجوب القيمة عليه على الحرية خلاف الأصل ، وعلى
تسليمه فالاستسعاء خلاف الأصل ، فإن غايته كون مديونا معسرا فنظرة إلى
ميسرة . وليس فيه أن الافتداء من سهم الرقاب . وأنكره ابن إدريس ( 2 ) لاختصاصه
بالعبيد والمكاتبين وهم أحرار . ومنع المحقق في النكت ( 3 ) الانحصار تارة ، لعموم
الآية ، وأخرى الاختصاص بسهم الرقاب ، لعموم الخبر . وإن قلنا بالرقية فلا إشكال
في جوازه من سهمهما .
وفي الوسيلة : أنه إن انقطع تصرف الإمام أدى الأب ثمنه من جهات الزكاة ،
فإن فقد جميع ذلك بقي الولد رقا حتى يبلغ ويسعى في فكاك رقبته ( 4 ) .
وفي النهاية ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) والمهذب ( 8 ) : إن الولد حر إن كان
شهد عند الزوج شاهدان بالحرية ، وإن تزوجها على ظاهر الحال من غير بينة فالولد
رق وعليه فكه بالقيمة . وكذا في الغنية لكنه أوجب للسيد القيمة على الأول أيضا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 579 ب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 597 .
( 3 ) النكت بهامش النهاية : ج 2 ص 341 .
( 4 ) الوسيلة : ص 303 .
( 5 ) النهاية : ج 2 ص 340 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 349 ذيل الحديث 1426 .
( 7 ) الإستبصار : ج 3 ص 217 ذيل الحديث 787 .
( 8 ) المهذب : ج 2 ص 217 .
( 9 ) الغنية : ص 354 .