فخبرتهم أنها حرة ، فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة ، ثم جاء سيدها .
فقال : ترد إليه وولدها عبيد ( 1 ) . وخبر زرارة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن أمة أبقت من
مواليها ، فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة ، فوثب عليها رجل فتزوجها ،
فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا . فقال : إن أقام البينة الزوج على أنه
تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البينة أوجع
ظهره واسترق ولده ( 2 ) . وبمضمونه أفتى الصدوق في المقنع ( 3 ) . ولم نظفر في الباب
بخبر صحيح . والأصل الحرية ، فهو الأقوى ، وفاقا للمبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) ونكت
النهاية ( 6 ) ويعضده صحيح الوليد بن صبيح لقوله بعد ما تقدم : قلت : فإن جاءت منه
بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي ( 7 ) .
ويمكن الجمع بين القولين بحمل الرق على التجوز ، وهو الذي يظهر من
النكت ( 8 ) والسرائر ( 9 ) .
* ( و ) * على الرقية وجب * ( عليه ) * أي الأب * ( فكه بقيمته يوم سقط
حيا ) * بلا خلاف ، وعلى القول بالحرية أيضا يجب على الأب دفع القيمة إلى
المولى ، لأنه حال بينه وبين نماء ملكه أن يكون رقا كذا في السرائر ( 10 ) والنكت ( 11 ) .
* ( وعلى المولى دفعه إليه ) * وأن لا يمتنع من فكه .
* ( فإن لم يكن له مال استسعى فيه ) * أي في الفك أو قيمته * ( فإن امتنع ) *
من السعي * ( قيل ) * في النهاية ( 12 ) والغنية ( 13 ) والوسيلة ( 14 ) والمهذب ( 15 ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 578 ب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المقنع : ص 104 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 190 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 597 .
( 6 ) النكت بهامش : ج 2 ص 341 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 577 - 578 ب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 8 ) النكت بهامش : ج 2 ص 341 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 597 .
( 10 ) السرائر : ج 2 ص 597 .
( 11 ) النكت بهامش : ج 2 ص 341 .
( 12 ) النهاية : ج 2 ص 342 .
( 13 ) الغنية : ص 354 .
( 14 ) الوسيلة : ص 303 .
( 15 ) المهذب : ج 2 ص 216 .