التمكين من الاكتساب بما يفي بالنفقة ، فلا يغرم ما زاد عليه . وأما إن كان الكسب
أقل فلا يغرم أزيد منه ، إذ ليس عليه إلا التمكين منه ، وإن لم يوف المهر فأقل
الأمرين من الكسب ومجموع المهر والنفقة .
وربما احتمل أن يلزمه نفقة مدة الاستخدام كائنة ما كانت ، لاحتمال أن يكون
إن اكتسب وفى بها كسبه .
* ( ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته ) * كما تقدم نقله عن المبسوط ( 1 ) لأصالة
عدم ثبوته على السيد ولو في كسبه * ( بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة ) * إن
أمكن ، وإلا فجملة .
* ( و ) * على القول بكون النفقة في كسبه * ( لو قصر الكسب أو لم يكن
ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته ) * تنزيلا للوطء منزلة الجناية وعملا
بأصالة براءة السيد .
* ( و ) * احتمل ثبوتها * ( في ذمة المولى ) * لعدم الفرق بين الكسب والرقبة
وغيرهما من أمواله ، ولما أذن في النكاح فقد أذن في لوازمه ، فالنفقة لازمة عليه ،
لكنا عيناها في كسبه لكونه أقرب إليها وتخفيفا عنه ، فإذا قصر أو انتفى لزمته
في غيره .
* ( و ) * احتمل * ( أن تتخير ) * الزوجة * ( بين الصبر ) * إلى أن يتمكن العبد من
الانفاق عليها * ( والفسخ ) * بنفسها أو فسخ الحاكم * ( إن جوزناه ) * أي الفسخ
* ( مع العسر ) * العاجز عن الانفاق .
وأما المهر فلم يذكروا تعلقه بالرقبة مع أنه عوض البضع ، فتنزيله منزلة أرش
الجناية أظهر ، ولعله لأنها لما مكنته من نفسها فقد رضيت بالتأجيل فيتبع به بعد
العتق . ويحتمل التعلق بذمة المولى حينئذ بالتقريب المتقدم .
* ( ولو اشترته زوجته ، أو اتهبته ) * انفسخ النكاح كما تقدم ، فإن كان * ( قبل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 168 .