بينهما ( 1 ) . وهو يشملهما . ولأن للأمة بضعا مملوكا للمولى ، فلا يجوز تمليكه لغيره
بغير إذنه بخلاف العبد . وهو لا يفيد البطلان ، على أنك قد عرفت وجود القول
والرواية بجواز التمتع بأمة المرأة بدون إذنها .
وفي النهاية ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) : إن من عقد على أمة الغير بغير إذنه
فنكاحه باطل ، فإن رضى المولى كان رضاه كالعقد المستأنف . والظاهر موافقة
المشهور ، وأن البطلان بمعنى التزلزل كما في النكت ( 5 ) والمختلف ( 6 ) . أو البطلان إن
لم يرض المولى . وقد أبقى في الشرائع ( 7 ) على ظاهره ، بمعنى أن الرضا بمنزلة
التحليل .
* ( وعلى المولى مع إذنه ) * في النكاح ابتداء * ( مهر ) * الزوجة اللازم في
ذمة * ( العبد ونفقة زوجته ) * لأنهما من لوازم الزوجية والعبد لا يملك شيئا ، وقد
تقدم الخلاف فيهما * ( وله مهر أمته ) * فإنها لا تملك شيئا ، ولأنه عوض بضعها
المملوك له .
* ( وإجازة ) * المولى * ( عقد العبد كالإذن المبتدأ في النفقة ) * لأنها تجب
يوما يوما ، فهو بالنسبة إلى المتجدد كالإذن المبتدأ من غير فرق ، ولأنها تلزم كل
يوم ، فإنها لا تعيش بلا نفقة ولا ملك للعبد ، فلو لم نوجبها على المولى بقيت بلا
نفقة ، مع عدم الفرق في مال المولى بين كسبه وغيره .
* ( وفي ) * كونها كالإذن المبتدأ في لزوم * ( المهر ) * عليه * ( إشكال ) * من أن
الإجازة مصححة أو كاشفة عن الصحة . وأيضا من أنها إذن والإذن فيه إذن في
لوازمه ، وأن المهر لازم للعقد الصحيح والعبد لا يملك شيئا . ومن ( 8 ) أن العقد لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 523 ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 339 و 340 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 216 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 348 ذيل الحديث 1423 .
( 5 ) النكت بهامش : ج 2 ص 339 - 340 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 252 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 309 .
( 8 ) لم يرد " من " في ن .