تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
من نكاح الأمة ، للتنصيص في الآية على اشتراط عدم طول نكاح المؤمنات . ويحتمل العدم ، لاشتراط إذنهن إن كن تحته كما مر ، فكذا يمنع القدرة عليهن وإن لم يكن تحته . ويدفعه أنهما حكمان متباينان ، لكل منهما أدلة مغايرة لأدلة الآخر ، فلا يحمل أحدهما على الآخر . ولانكسار الشهوة بالاستمتاع بالرتقاء ونحوها بالتفخيذ ونحوه ، وإن لم يكن مشتهي طبعا ، فلا عنت ، كما لا عنت لمن تحته حرة يعافها ، ولا يضر حرمان النسل ، كما لا يضر فيمن تحته هرمة أو صغيرة . ويمكن الفرق بأن هذه الاستمتاعات غير مقصودة شرعا ، فيبعد تحريم ما قصد شرعا لأجل التمكن منها ، ولانتفاء العنت عمن يقدر على كتابية . والآية حجة عليه ، فإن منطوقها أن من لم يستطع نكاح المؤمنات وخشي العنت من ترك النكاح فلينكح الإماء ، وهو يعم من استطاع نكاح الكتابية ، ولا معارض لها . ويحتمل في غالية المهر مطلقا ما استطاع وإن أجحف به ولم يلق بحاله في نسبه وشرفه ، أو كان المهر أضعاف مهر مثلها لصدق الاستطاعة ، ويحتمل ما لم يجحف وإن كان أضعاف مهر مثلها ، لصدق عدم الاستطاعة عرفا . والعنت إن عممناه بالاجحاف دون غيره ، والإسراف والغبن الفاحش لا ينفيان الاستطاعة . * ( وفي ) * جواز نكاح الأمة عند التمكن من نكاح الحرة * ( ذات العيب ) * الذي لا يمنع من الوطء كالبرصاء والمجذومة والمجنونة * ( إشكال ) * من الاستطاعة واندفاع العنت به ، ومن أنه لا يجب استدامة نكاحها للعيب فأولى أن لا يجب ابتداؤه . وأن العنت لا يندفع به ، لأن هذه العيوب مما ينفر المرء من الاستمتاع بها ، ولهذا أوجبت الخيار في الفسخ لا سيما الجذام الذي يعدي ، وأمر بالفرار من المجذوم طبا وشرعا . * ( ولو كان مفلسا ) * أي معدما * ( ورضيت ) * الحرة * ( بالمؤجل ) * من المهر * ( أقل من مهر المثل لم ينكح الأمة ) * لتساويهما في لزوم شغل الذمة بالمهر ، وعدم القدرة الآن على مهر واحدة منهما ، واحتمال التجدد لمهر كل منهما ، وظهور
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 297 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي