من نكاح الأمة ، للتنصيص في الآية على اشتراط عدم طول نكاح المؤمنات .
ويحتمل العدم ، لاشتراط إذنهن إن كن تحته كما مر ، فكذا يمنع القدرة عليهن
وإن لم يكن تحته .
ويدفعه أنهما حكمان متباينان ، لكل منهما أدلة مغايرة لأدلة الآخر ، فلا يحمل
أحدهما على الآخر . ولانكسار الشهوة بالاستمتاع بالرتقاء ونحوها بالتفخيذ
ونحوه ، وإن لم يكن مشتهي طبعا ، فلا عنت ، كما لا عنت لمن تحته حرة يعافها ، ولا
يضر حرمان النسل ، كما لا يضر فيمن تحته هرمة أو صغيرة .
ويمكن الفرق بأن هذه الاستمتاعات غير مقصودة شرعا ، فيبعد تحريم ما
قصد شرعا لأجل التمكن منها ، ولانتفاء العنت عمن يقدر على كتابية . والآية حجة
عليه ، فإن منطوقها أن من لم يستطع نكاح المؤمنات وخشي العنت من ترك
النكاح فلينكح الإماء ، وهو يعم من استطاع نكاح الكتابية ، ولا معارض لها .
ويحتمل في غالية المهر مطلقا ما استطاع وإن أجحف به ولم يلق بحاله في
نسبه وشرفه ، أو كان المهر أضعاف مهر مثلها لصدق الاستطاعة ، ويحتمل ما لم
يجحف وإن كان أضعاف مهر مثلها ، لصدق عدم الاستطاعة عرفا . والعنت إن
عممناه بالاجحاف دون غيره ، والإسراف والغبن الفاحش لا ينفيان الاستطاعة .
* ( وفي ) * جواز نكاح الأمة عند التمكن من نكاح الحرة * ( ذات العيب ) *
الذي لا يمنع من الوطء كالبرصاء والمجذومة والمجنونة * ( إشكال ) * من
الاستطاعة واندفاع العنت به ، ومن أنه لا يجب استدامة نكاحها للعيب فأولى أن
لا يجب ابتداؤه . وأن العنت لا يندفع به ، لأن هذه العيوب مما ينفر المرء من
الاستمتاع بها ، ولهذا أوجبت الخيار في الفسخ لا سيما الجذام الذي يعدي ، وأمر
بالفرار من المجذوم طبا وشرعا .
* ( ولو كان مفلسا ) * أي معدما * ( ورضيت ) * الحرة * ( بالمؤجل ) * من المهر
* ( أقل من مهر المثل لم ينكح الأمة ) * لتساويهما في لزوم شغل الذمة بالمهر ،
وعدم القدرة الآن على مهر واحدة منهما ، واحتمال التجدد لمهر كل منهما ، وظهور
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 297
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٧