مسلمة لنفسها ، وإنما عرض المانع من خارج وقد ثبت المهر بالعقد ، ولا يعلم
سقوطه بمثل ذلك مع جواز التمتع بمن لا يمكنه الاستمتاع بها ابتداء ، ويمكن
إرجاع الإشكال إلى الحيض أيضا كما فعله في التحرير ( 1 ) .
* ( وكذا ) * الإشكال * ( لو منع هو أو هي بظالم ) * كل المدة ، وبالجملة لو منع
العذر من بعض الاستمتاع كل المدة أو بعضها أو من الجميع في كلها أو بعضها
فإشكال : من احتمال توزيع المهر على المدة ووجوه الاستمتاع جميعا أو
بالتفريق ، والعدم .
ويقوى السقوط بالنسبة مع امتناعها اختيارا عن الاستمتاع رأسا ، لضرورة
ملجئة لها لحفظ مال أو عرض أو نفس ، لصدق أنها لم تف له بالمدة ، وعدم السقوط
إن استوعب الحيض المدة ، وأما نحو الأكل والشرب الضروريين والتنظف والتهيؤ
للزوج فالظاهر استثناؤها أيضا لقضاء العادة بها فيدخل استثناؤها في مفهوم العقد .
* ( والأقرب أن الموت هنا كالدائم ) * أي كهو فيه ، فيثبت المهر إن مات أو
ماتت ، لثبوته بالعقد ، والموت لا يصلح لإسقاطه إلا بدليل وليس ، والفرق بينه وبين
ما إذا منعت من الاستمتاع بين ، ويحتمل السقوط بالنسبة ، بناء على أنه في مقابلة
الاستمتاع موزع عليه ، وعلى المدة فيسقط كلا أو بعضا بامتناعه كلا أو بعضا ، كما
لو استأجر دابة فماتت .
* ( الثاني : لو عقد على ) * امرأة على * ( مدة متأخرة ) * أي مفصولة عن
زمان العقد ، فقد عرفت صحته و * ( لم يكن لها النكاح فيما بينهما ) * بغيره وفاقا
لابن إدريس ( 2 ) والمحقق في النكت ( 3 ) لأنها ذات بعل * ( و ) * لذلك * ( لا ) * يكون
* ( له أن ينكح أختها ) * في البين لصدق الجمع بين الأختين فإنهما منكوحتان له
وإن لم يجز له الاستمتاع بها قبل المدة . * ( وإن وفت المدة ) * التي في البين
أو المدة المعقود عليها بحسب تأخرها * ( بالأجل ) * أي أجلها إن نكحت بغيره
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 27 س 4 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 623 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 380 .