* ( ولا للأعمى ) * فضلا عن المبصر * ( سماع صوت الأجنبية ) * بتلذذ أو
خوف فتنة أم لا كما يقتضيه الإطلاق هنا وفي التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 )
والتلخيص ( 3 ) والشرائع ( 4 ) لعموم ما ورد من أن صوتها عورة ، ومن النهي عن
ابتدائهن بالسلام ، وستر عيهن بالسكوت ( 5 ) .
واختار في التذكرة ( 6 ) والمدنيات الأولى اختصاص التحريم بما مع التلذذ أو
خوف الفتنة ، ولعله الوجه ( 7 ) لما روي من تسليمها والتسليم عليها ( 8 ) وقوله تعالى :
" فلا تخضعن بالقول " ( 9 ) . وحسن ربعي بن عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسلم
على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني
صوتها فيدخل علي أكثر مما طلبت من الأجر ( 10 ) . ولا يحضرني الخبر بكون
صوتها عورة مسندا ، وإنما رواه المصنف في المدنيات الأولى مرسلا ، ونفقات
المبسوط ( 11 ) تعطي العدم .
* ( ولا للمرأة النظر إليه ) * أي الأعمى ، لما عرفت ، وخصوص ما روي من
أن عائشة وحفصة لم تحتجبا عن ابن أم مكتوم ، وقالتا : إنه أعمى ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
أفعمياوان أنتما ( 12 ) ولذا تعرض له مع إجزاء ما تقدم عنه .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 3 س 25 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 5 .
( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 38 ص 466 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 269 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 173 ب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 573 س 40 .
( 7 ) لم يرد " ولعله الوجه " في ن .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 451 ب 48 من أبواب أحكام العشرة ، وج 14 ص 173 ب 131
من أبواب مقدمات النكاح .
( 9 ) الأحزاب : 32 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 451 ب 48 من أبواب أحكام العشرة ح 1 ، وج 14 ص 173
ب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 11 ) المبسوط : ج 6 ص 3 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 172 ب 129 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 ، هذا الحديث
ورد في أم سلمة وميمونة ، والحديث الأول من الباب ورد في عائشة وحفصة بلفظ آخر .