مولاها وهي تغتسل ؟ قال : لا يحل ذلك ( 1 ) .
واستقرب في المختلف جواز النظر إلى المالكة ( 2 ) لعموم ما ملكت أيمانهن ، بل
والتابعين غير أولي الإربة كما عرفت ، وما نطق من الأخبار ( 3 ) بجواز نظر المملوك
إلى مالكته وهي كثيرة ، وكون الخبرين المتقدمين في النظر إلى الأجنبية ، وبهذا
يقوى جواز نظر الفحل المملوك ، لعموم الآية ( 4 ) والأخبار ، لكنه لا يقول به .
وفي التمسك بالآية منع العموم ، إذ بعد تسليم كون الصيغة للعموم يضعفه
الاستثناء من العموم ، فإنه بمنزلة نفي العموم .
وربما يقال بجواز نظر الخصي إلى المالكة وغيرها لصحيح ابن بزيع عن
الرضا ( عليه السلام ) سأله عن قناع الحرائر من الخصيان ، قال : كانوا يدخلون علي بنات أبي
الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنعن . قلت : فكانوا أحرارا ؟ قال : لا . قلت : فالأحرار يتقنعن
منهم ؟ قال : لا ( 5 ) .
وما ذكره أبو علي من أنه روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى ( عليهما السلام )
كراهة رؤية الخصيان الحرة من النساء ، حرا كان أو مملوكا ( 6 ) .
والأقرب حمل الأول على التقية ، ويؤيده أنه ( عليه السلام ) سئل في حديث آخر ،
فقال : أمسك عن هذا ( 7 ) . ولا ينافي التقية كونه مختلفا فيه عندهم ، وحمل الكراهة
في الخبر الثاني على الحرمة .
وقطع في التذكرة بأن المجبوب الذي بقيت أنثياه ، والخصي الذي بقي ذكره
كالفحل ( 8 ) . وفيه تأمل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 92 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 164 ب 124 من أبواب مقدمات النكاح .
( 4 ) النور : 31 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 167 ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 93 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 167 ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 6 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 574 س 9 .