* ( ولو ذكر النكاح ) * مع التصريح بالمنكوحة * ( أبهم الخاطب ) * وإلا كان
تصريحا * ( كرب راغب في نكاحك ) * وعنه ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة بنت قيس : إذا أحللت
فآذنيني ، ولا تفوتينا نفسك ( 1 ) .
* ( ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا إلا بالمعروف ) * ( 2 ) والظاهر أن سرا
مفعول به ، والاستثناء متصل ، وحينئذ ظاهر السر هو الجماع * ( كأن يقول : عندي
جماع يرضيك ، وكذا إن أخرجه ) * أي الجماع أو مضمون ذلك الكلام * ( مخرج
التعريض كأن يقول : رب جماع يرضيك ) * أو مع إبهامها ، كأن يقول : إني كثير
الجماع ، أو رب جماع يرضي النساء ، فقضية النظر حمل الآية على هذا المعنى
* ( لأنه من الفحش ) * المرغوب عنه عقلا وشرعا ، والأصل في غيره الإباحة .
ونص في التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) على أن هذا النهي للكراهة .
* ( وإما تصريحا كأن يقول : ) * أريد التزوج بك ، أو * ( إذا انقضت عدتك
تزوجت بك ) * واختيار هذه العبارة للتصريح بجواز خطبة المعتدة تصريحا
في الجملة .
* ( وكلاهما حرام لذات البعل ) * مطلقا * ( وللمعتدة الرجعية ) * من غير
الزوج ، لأنها ذات بعل حقيقة * ( وللمحرمة أبدا كالمطلقة تسعا للعدة ،
وكالملاعنة ، وكالمرضعة ) * له أو لمن يتسبب ارتضاعه للحرمة عليه * ( وكبنت
الزوجة ممن حرمت عليه ) * في العدة كانت أم لا ، كانت العدة منه أم لا ، فإن
خطبتها ليست إلا ترغيبا في الحرام .
* ( ويجوز التعريض لهؤلاء من غيره في العدة ) * لمنطوق الآية ، ولا يجوز
التصريح ، لمفهومها . ولأنها بالتصريح ربما تحققت رغبتها فيه فكذبت في انقضاء
العدة ، بخلاف التعريض .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 286 ح 2287 وفيه : ولا تفوتيني بنفسك ، ومسند أحمد بن حنبل :
ج 6 ص 412 .
( 2 ) البقرة : 235 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 570 س 10 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 5 س 29 .