منها " ( 1 ) ففي تفسير علي بن إبراهيم : إنه الكفان والأصابع ( 2 ) . وفسر بالوجه
والكفين . ولمرسل مروك بن عبيد عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما يحل للرجل
أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان ( 3 ) . وصحيح
علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة
فيعجبني النظر إليها ، فقال : يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق ( 4 ) .
وللاطباق في الأعصار على خروجهن من غير ضرورة بلا نكير .
وأما حرمة الأزيد فلقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تتبع النظرة النظرة ، فإن الأولى لك والثانية
عليك ( 5 ) . ولأنه مظنة الفتنة ، ولذا صرف ( صلى الله عليه وآله ) وجه الفضل بن عباس عن الخثعمية ( 6 ) .
وأطلق في المبسوط الجواز على كراهية من غير تقييد بالمرة ( 7 ) وقوى في
التذكرة الحرمة مطلقا ( 8 ) وجعل في التبيان أحوط ( 9 ) لإطلاق الأمر بالغض وخوف
الفتنة والإطباق في الأعصار على المنع من خروجهن سافرات وإنما يخرجن
متسترات ، ولا يتعين ما ظهر منها لما ذكر ، بل الظاهر ما عن ابن مسعود ( 10 ) من
الثياب ، وظاهر الابتلاء بالنظر ما يقع اتفاقا لا متعمدا ، وخبر مروك مرسل .
* ( وكذا المرأة ) * تنظر إلى وجه الأجنبي وكفيه مرة لا أزيد ، لاشتراك العلة
حرمة وجوازا ، والحرمة مطلقا هنا أقوى منها في العكس .
وللشافعية قول بجواز نظرها إلى ما يبدو منه عند المهنة ( 11 ) . وآخر إلى غير
هامش
( 1 ) النور : 31 .
( 2 ) لم نعثر عليه في تفسير علي بن إبراهيم ، لكن نقله عنه الطبرسي في مجمع البيان : ج 7
ص 138 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 146 ب 109 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 231 ب 1 من أبواب مقدمات النكاح المحرم ح 3 .
( 5 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 298 .
( 6 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 89 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 160 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 573 س 14 .
( 9 ) التبيان : ج 7 ص 429 .
( 10 ) نقله عنه الشيخ في التبيان : ج 7 ص 429 .
( 11 ) مغني المحتاج : ج 3 ص 132 .