لم يؤثر الاشتراط ، وما سيأتي من خبري البزنطي ومحمد بن مسلم .
وأثبته القاضي ( 1 ) مطلقا ، لعموم نصوص الإرث ( 2 ) وضعف الخبرين عن
التخصيص ، وقد عرفت عدم الانحصار فيهما .
وأثبته المرتضى إلا مع شرط السقوط ( 3 ) جمعا بين الآية ( 4 ) وكون المؤمنين
عند شروطهم ( 5 ) . وفيه : أن أحدا من الوراث لا يحرم الميراث بالشرط . وجمعا
بينهما وبين الخبرين . ولا يساعده لفظهما . وللأخبار الآمرة باشتراطه . ولا دلالة
على التوقف عليه ، فإن فيها ما ينتفي مطلقا ، ولعل اشتراط ما فيها عليها ، لأن
النساء لا يعلمن غالبا أحكام المتعة ، فينبغي أن يشترط عليهن ليتحقق منهن الرضا
بها وبأحكامها . ولقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم : إنهما يتوارثان إذا لم
يشترطا ( 6 ) . وحمل على عدم اشتراط الأجل . ولا ينافيه السؤال عن المتعة ، ولا
قوله بعده : " وإنما الشرط بعد النكاح " إذ لا فرق بين الأجل والميراث في أنهما
إنما يعتبران إذا شرطا في العقد فلا بد من الحمل على ما بعد أحد طرفي العقد .
* ( ولو شرطاه ) * أي التوارث * ( فالأقوى بطلان الشرط ) * وفاقا للحلبي ( 7 )
وابن إدريس ( 8 ) لأن الإرث ليس مما يثبت بالشرط بين من لا توارث بينهما ، لأن
الشرط في حق الغير وهو الوارث ، وللخبرين .
وأثبته مع الشرط الشيخ ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) والراوندي والمحقق في النافع ( 11 )
لقول الرضا ( عليه السلام ) في حسنة البزنطي وصحيحته في تزويج المتعة : نكاح بميراث ،
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 240 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 510 ب 1 من أبواب ميراث الأزواج .
( 3 ) الإنتصار : ص 114 .
( 4 ) النساء : 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 30 ب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 486 ب 32 من أبواب المتعة ح 2 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 298 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 624 .
( 9 ) النهاية : ج 2 ص 381 .
( 10 ) الوسيلة : ص 309 .
( 11 ) المختصر النافع : ص 182 .