تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط ( 1 ) . وربما يحتج له بخبر ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 2 ) . وخبر بكير بن أعين عنه ( عليه السلام ) قال : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت عليها التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح ( 3 ) . والظاهر أن لا خلاف في المسألة ، وأن المراد في كلام الشيخ والخبرين مما بعد العقد والنكاح ما بعد أحد طرفي العقد كما فعله المحقق في النكت ( 4 ) فيؤول إلى الشرط في العقد . * ( ولو شرط الإتيان في وقت دون آخر ) * كالليل دون النهار لزم ، لأنه من الشروط السائغة ، فإذا شرط في العقد لزم . ويؤيده أن عمار بن مروان سأل الصادق ( عليه السلام ) عن امرأة زوجت نفسها عن رجل على أن يلتمس منها ما شاء إلا الدخول ، فقال : لا بأس ، ليس له إلا ما اشترط ( 5 ) . بقي الكلام في أنها إن رضيت بالإتيان في الوقت المستثنى فهل يجوز ؟ وجهان ، من لزوم الشرط ، وهو اختيار المختلف ( 6 ) . ومن أن العقد مسوغ له مطلقا ، والامتناع منه لحق الزوجية إذا اشترطت عليه ذلك ، فإذا رضيت جاز ، ولخبر إسحاق بن عمار قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل تزوج بجارية على أن لا يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك ، فقال : إذا أذنت له فلا بأس ( 7 ) . وعمل به الشيخ ( 8 ) وجماعة .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 383 - 384 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 468 ب 19 من أبواب المتعة ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) نكت النهاية : ج 2 ص 383 - 384 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 491 ب 36 من أبواب المتعة ح 1 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 243 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 458 ب 11 من أبواب المتعة ح 3 . ( 8 ) النهاية : ج 2 ص 383 .