العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبت
على ما شرط ( 1 ) .
وربما يحتج له بخبر ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما كان من شرط قبل
النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 2 ) . وخبر بكير بن أعين
عنه ( عليه السلام ) قال : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت عليها
التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته جاز ، وإن لم تجزه
فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح ( 3 ) .
والظاهر أن لا خلاف في المسألة ، وأن المراد في كلام الشيخ والخبرين مما
بعد العقد والنكاح ما بعد أحد طرفي العقد كما فعله المحقق في النكت ( 4 ) فيؤول إلى
الشرط في العقد .
* ( ولو شرط الإتيان في وقت دون آخر ) * كالليل دون النهار لزم ، لأنه من
الشروط السائغة ، فإذا شرط في العقد لزم . ويؤيده أن عمار بن مروان سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن امرأة زوجت نفسها عن رجل على أن يلتمس منها ما شاء إلا
الدخول ، فقال : لا بأس ، ليس له إلا ما اشترط ( 5 ) .
بقي الكلام في أنها إن رضيت بالإتيان في الوقت المستثنى فهل يجوز ؟
وجهان ، من لزوم الشرط ، وهو اختيار المختلف ( 6 ) . ومن أن العقد مسوغ له مطلقا ،
والامتناع منه لحق الزوجية إذا اشترطت عليه ذلك ، فإذا رضيت جاز ، ولخبر
إسحاق بن عمار قال للصادق ( عليه السلام ) : رجل تزوج بجارية على أن لا يقتضها ثم
أذنت له بعد ذلك ، فقال : إذا أذنت له فلا بأس ( 7 ) . وعمل به الشيخ ( 8 ) وجماعة .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 383 - 384 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 468 ب 19 من أبواب المتعة ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 4 ) نكت النهاية : ج 2 ص 383 - 384 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 491 ب 36 من أبواب المتعة ح 1 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 243 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 458 ب 11 من أبواب المتعة ح 3 .
( 8 ) النهاية : ج 2 ص 383 .