يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق ( 1 ) . والخبر لضعفه لا يصلح مستندا ،
فإن لم يكن عليه إجماع توجه وجوب الجميع لوجوبه بالعقد ، وحمله على الطلاق
قياس . إلا أن يقال : إنه بمنزلة الأجرة ، ولا أجرة إذا وهبت المنفعة للمؤجر .
ثم الخبر وكلام الأصحاب يشمل هبة جميع المدة وبعضها ، بل الظاهر هبة
البعض ، لأنه لا يمكن هبة الجميع . نعم إن أقر بعضها ووهب البعض كأن يهبها
عقيب العقد على شهرين شهرا دون آخر اتجه ، العدم لخروجه عن النص من الخبر
والأصحاب .
* ( ولو ظهر فساد العقد إما بظهور زوج أو كونها أخت زوجته أو
غيرهما فلا مهر إن لم يدخل ، ولو قبضته استعاده ) * وهو ظاهر . * ( وإن دخل
فلها المهر ) * المسمى * ( إن جهلت ) * ووفت بالمدة ، وإلا سقط منه بالنسبة ، إذ به
وقع التراضي . ويشكل بأنه فرع صحة العقد ، وهي منتفية * ( وإلا فلا ) * مهر لها ،
لأنها بغي .
وقال ابن حمزة : استرد المهر منها بحساب ما بقي من الأيام ( 2 ) . ولم يفرق بين
علمها وجهلها ، ولعل مراده الجهل ، كما أن الظاهر أن ابن إدريس أراد بقوله : كان ما
أخذت حراما عليها ( 3 ) حالة العلم .
* ( وقيل ) * في النهاية ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) والمهذب ( 6 ) : * ( تأخذ ما قبضت ولا
يسلم ) * إليها * ( الباقي ) * من غير فرق بين علمها وجهلها ، ولعل الجهل مراد ،
ومستنده خبر حفص بن البختري عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا بقي عليه شئ من
المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ، ويحبس عنها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 50 ب 41 من أبواب المهور ح 2 .
( 2 ) الوسيلة : ص 311 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 623 .
( 4 ) النهاية : ج 2 ص 378 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 261 ذيل الحديث 1127 .
( 6 ) المهذب : ص 242 .