أو ينويان إيقاع الطلاق بعده . فلو أدخلاهما أو أحدهما في معنى النكاح لم يصح
الأول ، لما عرفت من خروجه عن حقيقة النكاح . وربما احتمل الثاني الفساد على
قياس ما مر في اشتراط الطلاق .
* ( وتحل على المطلق الأول في كل موضع يصح ) * فيه * ( العقد مع الدخول ،
ولا تحل له مع البطلان ) * لاشتراط التحلل بالدخول في النكاح الصحيح .
* ( تتمة ) * لقسم النكاح الدائم
* ( الوطء في الدبر ) * للمرأة أو الأمة مكروه * ( وليس محرما ) * في
المشهور ، حكى عليه الاجماع في الإنتصار ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 )
ويدل عليه الأصل والأخبار ، منها صحيح صفوان بن يحيى قال للرضا ( عليه السلام ) : إن
رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك
عنها ، قال : ما هي ؟ قال : قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : نعم ذلك له ، قال :
قلت : فأنت تفعل ذلك ؟ قال : أنا لا أفعل ذلك ( 5 ) وهو يرشد إلى الكراهة ، وعموم
قوله تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 6 ) فإن " أنى " حقيقة في
معنى " من أين " ( 7 ) وعموم " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " وربما أيد
بقوله تعالى : " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " ( 8 ) فإنهم كانوا يشتهون الأدبار .
والقميون ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) والشيخ أبو الفتوح الرازي ( 11 ) والراوندي في
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 125 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 338 المسألة 117 .
( 3 ) الغنية : ص 361 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 606 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 102 ب 73 من أبواب مقدماته وآدابه ح 1 .
( 6 ) البقرة : 223 .
( 7 ) في " ن " بدل " معنى من أين " : عموم المكان أو الكيفية فيدل على عموم مكان الاتيان
أو كيفيته .
( 8 ) هود : 78 .
( 9 ) حكاه عنهم في التنقيح : ج 3 ص 23 .
( 10 ) الوسيلة : ص 313 .
( 11 ) روح الجنان : في تفسير الآية 224 من سورة البقرة .