منقطع بالإصابة ، وليس ذلك بنكاح شرعي . وحكى عليه الاجماع في المبسوط ( 1 )
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) لعن المحلل والمحلل له ( 2 ) وإنما سماه التيس المستعار .
وربما قيل : بصحة العقد وفساد الشرط ، وينسب إلى الشيخ ( 3 ) لأن غايته فساد
الشرط ، ولا يلزمه فساد المشروط ، وفساده ظاهر مما ذكرناه .
* ( ولو شرطت ) * على المحلل الطلاق بعد التحلل بل على الزوج * ( الطلاق
قيل ) * في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : * ( صح العقد ) * إذ لا موجب لفساده ، وإنما
قارنه شرط أمر ( 6 ) غير لازم ، فضلا عن أن يكون فاسدا * ( دون الشرط ) * أي
لا يلزم الوفاء به لا أنه فاسد ، وهذا معنى البطلان الواقع في المبسوط والخلاف ،
وأن المسمى باطل ، لأنها إنما رضيت به لأجل الشرط ، فإذا سقط زيد على
المسمى مقدار ما نقص لأجله ، وهو مجهول ، فصار الكل مجهولا . * ( فلو دخل
فلها مهر المثل ) * كذا في المبسوط ( 7 ) وهو داخل في حيز القيل ، وهو الذي لم
يرتضه المصنف ، حيث نسبه إلى القيل ، وإلا فالوجه أن العقد صحيح قولا واحدا ،
فإن الخلاف إنما هو فيما إذا اقترن بشرط فاسد ، وقد عرفت أنه ليس بفاسد ، إلا أن
يقال : إن اشتراط الطلاق يرشد إلى أنها لم يوقع النكاح على وجهه ، بل منقطعا
لا على الوجه المعتبر فيفسد .
* ( ولو لم يصرحا به ) * أي بشرط الطلاق أو ارتفاع النكاح * ( وكان في
نيتهما ) * أو نية أحدهما الطلاق أو الارتفاع * ( صح العقد والمهر ) * لعدم المفسد
لشئ منهما ، ولعله موضع وفاق ، لكنه مكروه على ما في الخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
ولا بد من أن يكونا استعملا النكاح في حقيقته ، لكنهما يظنان أنه يرتفع بالتحلل ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 247 .
( 2 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 158 .
( 3 ) نسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد : ج 3 ص 124 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 343 المسألة 120 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 247 .
( 6 ) في " ن " : آخر .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 247 - 248 .
( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 344 المسألة 121 .
( 9 ) المبسوط : ج 4 ص 248 .