من التنافي واختيار أحد المتنافيين يدل على كراهة الآخر وإن كان فاسدا . ومن
أن التنافي إنما يكون إذا صح ، وليس كما عرفت ، والعموم إذ ربما غفل أو جهل .
* ( ولو قال : حصرت المختارات في ست ) * وعينهن * ( انحصرن ) * فيهن
فتعتد الباقيات حينئذ ، لدلالته على فسخ نكاحهن .
* ( ولو لحقه أربع وتخلف أربع ، فعين الأوائل للنكاح صح ، ولو عينهن
للفسخ ، لم يصح إن كان الأواخر وثنيات ) * ما كن متخلفات ، إذ ربما لم يسلمن
فتعين الأوائل للزوجية ، ولو صح لترتب عليه أثره ، وهو بطلان نكاحهن ، فإما أن
يعود إلى الصحة بعد ما استمر كفر الأواخر ، أو يبطل نكاح الجميع ، أو يصح نكاح
الأواخر ، والكل بين البطلان .
* ( وإلا ) * يكن وثنيات بل كتابيات * ( صح ) * الفسخ ، لجواز اختيارهن كما
عرفت .
* ( ويحتمل الوقف ) * إن كن وثنيات ، فإن أسلمن كشف عن الصحة وإلا
انكشف الفساد ، وهو وجه للشافعية ( 1 ) بناء على التساوي في العدة في علاقة
الزوجية ، وصلاحية كل منهن في الظاهر للاستدامة والفسخ ، وأن الصحة فرع بقاء
البواقي على الزوجية ، والفساد فرع عدمه ، ولا يعلم شئ منهما الآن . والمنشأ أن
شرط صحة الفسخ هل هو العلم بإمكان بقاء زوجية البواقي أو تجويزه ؟ والثاني أظهر
للأصل ، لكن يعارضه أصل عدم الانفساخ ، وعدم تعين البواقي إذا أسلمن للزوجية .
* ( ولو عين المتخلفات للفسخ صح ) * بلا إشكال * ( و ) * تعيينهن * ( للنكاح
لا يصح ) * لأنهن وثنيات * ( إلا أن جوزنا الوقف ) * في الاختيار كما جوزناه في
الفسخ ، والمأخذ : هل يقف العقود وهل الاختيار كابتداء النكاح أو استدامته ؟
* ( ولو أسلمت ثماني على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند
إسلامها تعين للفسخ الأربع المتأخرات ) * على المختار من بطلان فسخ
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 9 ص 281 .