* ( ومدة ) * تربص * ( الإيلاء من حين الاختيار ) * أو ما بعده ، وبالجملة فمن
حين المرافعة المقرونة بالاختيار أو المتأخرة عنه ، والغرض نفي كونها مما قبله .
* ( ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد وسقط بالبينة خاصة ) *
دون اللعان ، لأنها أجنبية وإن كان لها حكم الزوجة قبل الاختيار .
* ( ولو اختارها أسقطه باللعان أيضا ، ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف
بعد إسلامه حال كفرهن فإن خرجت العدة عليه ) * أي كفرهن * ( فلا حكم ) *
للظهار والإيلاء والطلاق مطلقا ، ولا للقذف بالنسبة إلى اللعان لأنهن أجنبيات ، ولا
بالنسبة إلى الحد لأنهن كافرات * ( بل ) * إنما عليه * ( التعزير في القذف ، ويسقط
بالبينة خاصة ) * دون اللعان . * ( وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق ) *
عليهن إن لم يزدن على النصاب أو لم يطلق إلا النصاب فما دون ، فإن بقاء
الزوجية مراعى بالإسلام في العدة فكذا الطلاق ، ولا جهة لبطلانه ، فإن الاسلام
كاشف عن بقاء الزوجية . وإن زدن على النصاب ووقع الطلاق على النصاب
أو ما دونه كان اختيارا .
ويحتمل العدم حينئذ ، لأنه حين طلق لم يكن له الاختيار ، وإن اختار لم
يصح ، والإسلام مشترك بين الجميع .
نعم إن اختار المطلقات صح طلاقهن ، فهو طلاق مراعى بالإسلام والاختيار
جميعا . وربما قيل : بالبطلان مطلقا ، لأنه معلق بشرط هو الاسلام ، وضعفه ظاهر .
أو لأن الاختيار ارتجاع لا استدامة مع اشتراط الطلاق بالزوجية حقيقة . وإن زدن
على النصاب وطلق الكل كشف الاسلام عن صحته على النصاب ، ويتعين
بالاختيار أو القرعة .
* ( أما الظهار والإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح ) * وترتب
عليه أحكامه ، وإلا فلا .
* ( وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير ) * لأنه قذفها وهي كافرة
* ( ويسقط باللعان أو البينة وإن لم يخترها أسقطه بالبينة ) * خاصة .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 250
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥٠