* ( وهل تنزل الكنايات ) * عن الطلاق * ( منزلة الطلاق في الاختيار ؟
إشكال ، أقربه العدم ) * لأنها لا تفيد الطلاق عندنا ، فلا تفيد الاختيار * ( وإن قصد
به ) * أي بما لفظ به منها * ( الطلاق ) * فإنه اختيار عنده ، لكن لا يثبت عندنا إلا إذا
علمنا قصده من خارج ، فهو الذي أفادنا العلم بالاختيار دون الكناية . ودليل
الخلاف عدم انحصار الاختيار في لفظ ، بل العبرة فيه بما في النفس ، وضعفه ظاهر ،
فإن الأمر كذلك ، لكن الكلام في الدلالة وحصول العلم ، ولا إشكال فيمن يزعم
وقوع الطلاق بذلك .
* ( وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا ) * بالإسلام * ( فقال : كلما أسلمت
واحدة منكن فقد طلقتها ) * والظاهر أنه لا إشكال هنا ، فإن غايته الاختيار حال
الكفر ، ولا عبرة به ، ويجوز أن يريد ب " كذا " التشبيه بالعدم خاصة .
* ( ولو قال ) * بعد الاسلام أو قبله : * ( إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح
أو الفراق ) * أي الطلاق * ( لم يصح ) * الاختيار * ( للتعليق ) * ولو لفظ بغير لفظ
الطلاق من الفراق ونحوه فأولى بعدم الصحة ، لعدم توقفه على النكاح ، ويحتمل
الصحة في تعليق الطلاق بعد الاسلام ، لأنه ليس تعليقا للاختيار للنكاح بل للفراق ،
والفراق وإن لم يصح إلا أن دلالة اللفظ على الاختيار لا يقصر عن دلالة الكنايات
على الاختيار .
* ( ولو ) * اختارهن جمع و * ( رتب الاختيار ) * فاختار واحدة واحدة * ( ثبت
نكاح الأول ) * بقدر النصاب * ( واندفع ) * نكاح * ( البواقي ) * ولغى اختيارهن .
* ( ولو قال لما زاد على أربع : اخترت فراقكن ، انفسخ عقدهن وثبت
عقد الأربع ) * البواقي ، لأنه من كنايات الاختيار .
* ( ولو قصد ) * بالفراق * ( الطلاق ) * كان كناية عنه فإن * ( قلنا : إن الكناية ) *
عنه * ( كالطلاق في ) * ثبوت * ( الاختيار ) * به * ( ثبت عقد المطلقات ) * دون
الأربع * ( ولم يطلقن ) * لأنه لا يقع عندنا بالكناية * ( وإلا فلا ) * اختيار كما
لاطلاق .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 251
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥١