* ( ولو أسلم أب المجنون ، ففي التبعية إشكال ) * من مساواته الصغير في
انتفاء العبارة عنه وأهليته للتكليف ، ومن أن التبعية على خلاف الأصل ، فيقتصر
فيها على موضع النص والإجماع . وقد يفرق بين من بلغ مجنونا ومن تجدد جنونه .
* ( فإن قلنا به ) * أي التبعية فإن كان تزوج وهو غافل ، أو زوجه الولي بأزيد
من أربع ، فإذا أسلم الأب فإن أسلمن أو كن كتابيات لزم اختيار النصاب منهن ،
والتأخير إلى الإفاقة ضرر عظيم ، بخلافه إلى البلوغ ، فلذا * ( تخير الأب ) * إن كان
* ( أو الحاكم ) * إن لم يكن . وربما قيل : مطلقا كما يتوليان الطلاق عنه . وقد يقال
بالإيقاف إلى البرء ، لأن الاختيار بالتشهي ، ويعطيه كلام التذكرة ( 1 ) .
* ( المطلب الرابع في كيفية الاختيار ) *
* ( الاختيار إما باللفظ أو بالفعل ، أما اللفظ فصريحه اخترتك أو
أمسكتك أو ثبتك ) * وقال بعض الشافعية : إن ما لم يذكر فيه النكاح كناية ( 2 ) .
* ( أو اخترت نكاحك ، أو أمسكته ، أو ثبته وشبهه ) * كأقررتك وأقررت
نكاحك واخترت حبسك على النكاح ، وما في معنى تلك الألفاظ من أي لغة كان .
ومن الكناية ما يدل على فسخ نكاح الجميع من عدا المختارات ، فإنه يلزمه
حينئذ نكاح المختارات ، ونحو قوله : أريدكن [ أو لا أريدكن ] ( 3 ) .
ولا بد من أن يكون الاختيار * ( منجزا على الأقوى ) * وفاقا للمبسوط ( 4 )
لأنه إما ابتداء نكاح أو استدامة ، وعلى الأول يكون كالعقد ، وعلى الثاني كالرجعة ،
ولأنه لو علقه بسبب أو شرط كان المعلق عليه داخلا في سبب استدامة النكاح ،
ولم يرد به الشرع .
وقيل - شاذا - بجواز التعليق ، لأصالة الجواز وصحة تصرفات المسلم ، وعدم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 653 س 10 .
( 2 ) مغني المحتاج : ج 3 ص 199 .
( 3 ) لم يرد في ن .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 230 .