وعلى ما ذكره هنا * ( فإن أسلمت الحرة بن ) * رضيت أم لا ، وعلى ما مر إنما
يبن إن لم ترض الحرة ، ويمكن بعيدا تنزيل كلامه عليه ( 1 ) [ وعلى ما قويناه لا يبن
مطلقا ] ( 2 ) .
* ( وإن تأخرت ) * الحرة عن الاسلام * ( حتى انقضت ) * العدة * ( بانت ،
وكان له اختيار اثنتين ) * من الإماء * ( لا غير اعتبارا بحال اجتماع
الإسلامين ) * أي إسلامه وإسلامهن ، فإنهن حينئذ إماء .
ثم إن له اختيار اثنتين إن لم يشترط العنت وعدم الطول في نكاح الأمة ، وإلا
لم يكن له إلا اختيار واحدة كما عرفت ، إلا أن يكون إحداهما ممن لا يمكن
الاستمتاع بها لصغر أو بعد أو نحوهما .
وظاهر الكلام البناء على منع القادر على الحرة من الأمة ، فلا بد من الحمل
على هذه الصورة ، أو الحمل على جواز نكاح الأمة للقادر على الحرة وإن باين
أول الكلام ، فإن من قال بالمنع لا يجوز نكاح اثنتين أو تنزيل المنع على ما ذكرناه .
* ( ولو أعتقن قبل إسلامه ثم أسلم وأسلمن ، أو أعتقن بعد إسلامه على
إشكال ، ثم أسلمن بعد إسلامه ) * وعتقهن ، والتصريح به للتنصيص على إرادة
الترتب في الوقوع من لفظة ثم دون غيره من المعاني * ( كان له اختيار الأربع ،
لأن حالة الاختيار حالة اجتماع الإسلامين وهن حينئذ حرائر ، فإن
اختارهن انقطعت الخامسة ) * الحرة عن النكاح .
ومنشأ الإشكال فيما لو عتقن بعد إسلامه وقبل إسلامهن مما ذكره ، ومن أن
العبرة بإسلامه فإن أول زمن الخيار أول زمان العدة ، وهو من حين إسلامه
لا اجتماع الإسلامين ، لكن استقرار الاختيار موقوف على إسلامهن ، وهو موافق
لما تقدم في العبد إذا أسلم ثم أعتق ولا يخالف ما ذكره أولا من أنه ليس له اختيار
واحدة منهن ، وإن أسلمن قبل إسلام الحرة لما علمناك .
هامش
( 1 ) في " ن " بدل " عليه " : على المنع بغير رضاها .
( 2 ) لم يرد في " ن " .