عن ذلك ، وأن الصحة معناها الصحة بشرط الاسلام ، والاختيار إن زدن على العدد .
وأما إن قلنا بصحته على الكل بناء على صحة أنكحتهم ، وأن الاختيار هو
المبطل له عن غير المختارات ، فينبغي أن يثبت المسمى للزائد بالدخول ، ونصفه
أو كله مع عدم الدخول .
* ( ولو أسلم عن امرأة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا ) * مؤبدا
* ( وقبله تحرم الأم خاصة ، ولا ) * حاجة إلى * ( اختيار ) * للبنت بل هي زوجته ،
أو لا اختيار في الصورتين ، لعدم جوازه في الأولى ، وعدم الافتقار إليه في الثانية .
وخالف الشيخ فخيره إذا لم يدخل بواحدة منهما ( 1 ) بناء على أن صحة النكاح
موقوفة على الاختيار ، ولذا يتخير لو أسلم على أختين ، ولو صح لكان نكاحهما
باطلا . ولا يثبت مهر لغير المدخول بها ولا متعة ولا نفقة حيث يختار فراقها ،
وحينئذ إذا دخل بإحداهما فإنا تحرم عليه الأخرى * ( ولو أسلم عن أمة
وبنتها ) * مملوكتين له * ( تخير ) * أيتهما شاء للوطء * ( إن لم يطأ إحداهما وإلا
حلت الموطوءة خاصة ، ولو كان قد وطأهما حرمتا ) * لأن وطأهما بمنزلة
الوطء في النكاح ، أو لأن الوطء بالشبهة يحرم أم الموطوءة السابقة ، وإن لم نقل به
لم تحرم إلا اللاحقة .
* ( ولو أسلم عن أختين ) * زوجتين أو مملوكتين * ( تخير ) * أيتهما شاء
* ( وإن وطأهما ) * لأنه لا يحرم عليه إلا الجمع بينهما .
* ( وكذا لو أسلم عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت ) * زوجات
له * ( إذا اختارتا عدم الجمع ) * أو عن الحرة والأمة زوجتين واختارت الحرة
عدم الجمع ، وإن اختار الجمع كان للعمة أو الخالة * ( أو الحرة ) * الخيار في
نكاحها .
والحكم بالتخيير في الحرة * ( والأمة ) * مشكل ، بل الذي ينبغي على ما تقدم
أن يكون نكاح الحرة صحيحا ونكاح الأمة موقوفا على رضاها ، فإن رضيت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 221 .