الأمة مع الحرة وجاز نكاح أمتين ، وهنا أولى بالجواز ، لأنه مستديم لا مستأنف .
ويظهر الوفاق منا على جواز الاستدامة من المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) لكن اختيار
الأمة يتوقف على إذن الحرة كما سيأتي .
* ( والعبد يختار حرتين ، أو أربع إماء ، أو حرة وأمتين ، واندفع نكاح
البواقي ، سواء ترتب عقدهن أو لا ) * اتحد أو تعدد ، لعموم أدلة الاختيار ،
وللعامة قول بأنه إن اتحد العقد عليهن انفسخ نكاح الجميع ( 3 ) . * ( وسواء اختار
الأوائل أو الأواخر ) * لذلك ، ولهم قول باندفاع نكاح الأواخر ( 4 ) . * ( وسواء
دخل بهن أو لا . ولا يشترط إسلامهن ، و ) * لو أسلمن * ( لا ينتظر العدة ) *
ليجب وقوعه فيها ، بخلاف الوثنيات ، فإنهن يبن مع عدم الدخول ، ومعه يشترط
إسلامهن في العدة كما سيأتي .
* ( ولو أسلم معه ) * أي قبل الاختيار * ( أربع من ثمان فالأقرب ) * وفي
بعض النسخ فالأقوى * ( أن له اختيار الكتابيات ) * فإن الاسلام لا يحرمهن
عليه ، ولا يوجب النكاح المسلمات . ويحتمل الخلاف بشرف الاسلام وترجيحه
لهن ، وضعفه ظاهر .
* ( وليس للمرأة ) * إذا تزوجت في الكفر بزوجين * ( اختيار أحد
الزوجين ) * إذا أسلموا * ( بل يبطلان مع الاقتران ، و ) * يبطل * ( الثاني خاصة
مع الترتيب ) * وإن اشتبه ، فكما سبق من البطلان أو القرعة أو غيرهما .
وللشافعية وجه فيما إذا اعتقدوا صحة العقد على زوجين أنها تجبر على
اختيار أحدهما كما لو أسلم على أختين ( 5 ) .
* ( ولا مهر للزائد ) * على العدد إن لم يدخل * ( فإن دخل فمهر المثل إن
قلنا بعدم الصحة ) * للعقد على الزائد من أصله ، وأن الاختيار لمن عداها كاشف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 222 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 653 س 33 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 7 ص 540 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 9 ص 294 .
( 5 ) راجع المغني المحتاج : ج 3 ص 196 .