إباحة ) * العقد * ( المؤقت من دون المهر ) * أو اعتقدوا إباحة العقد في العدة فعقدا
وأسلما بعد انقضائها ، أو جواز شرط الخيار مدة فأسلما بعد انقضائها ، بخلاف ما إذا
أسلما في العدة أو مدة الخيار باقية ، وسيأتي جميع ذلك عن قريب .
وبالجملة فإنما يقر بعد الاسلام إذا صح ابتداء النكاح ، ولا يصح في العدة
ولا في مدة الخيار من حيث أنها مدة الخيار ، ويستثنى أيضا ما إذا غصبها واعتقد
أنه نكاح ، ويأتي الآن .
* ( الثالث : لا فرق بين الذمي والحربي في ذلك ) * أي الإقرار وعدمه
بالصحة والفساد على ما فصل بعد الاسلام وكذا قبله إن ترافعوا إلينا وكان علينا
الذب ، ويعتبر في الإقرار الصحة عندنا ، أو في ملتي الزوجين جميعا إن اختلفا ،
أو في ملة من نذب عنه .
* ( ولو اعتقدوا غصبية المرأة ) * والأولى غصب المرأة ليتعين للمصدرية
* ( نكاحا ) * ولم يجددوا بعده عقدا صحيحا عندهم * ( أقروا عليه على إشكال
بعد الاسلام وقبله ) * إذا ترافعوا إلينا .
ومنشأ الإشكال بعد الاسلام من الصحة عندهم ، وأن غايته إقامة الفعل مقام
القول ، فيكون كسائر وجوه الفساد . ومن أن الغصب قبيح عقلا ابتداء واستدامة .
وقبله من الصحة عندهم . ومن كونه ظلما قبيحا لا يسوغ في ملة من الملل فيقبح
الإقرار عليه ، ويجب علينا رفعه عن الذمية لوجوب الذب عنهم . والأول أصح ،
لأن المفروض اعتقاد الزوجين صحة النكاح بذلك ، وأنه كذلك في نحلتهما ،
فلا يضر قبحه عقلا ، وعدم صحته في ملة من الملل .
وفي التذكرة : إن هذا في حق أهل الحرب ، وأما أهل الذمة فلا يقرون عليه ،
لوجوب دفع قهر بعضهم بعضا ( 1 ) خصوصا مع الترافع إلينا ، وهو مبني على أنه ليس
الغصب عندهم نكاحا صحيحا ، فإن فرض ذهابهم إليه أقروا عليه قبل الاسلام ،
إذ لا ظلم عليها في دينها ليجب الذب عنها .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 650 س 9 .