تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إباحة ) * العقد * ( المؤقت من دون المهر ) * أو اعتقدوا إباحة العقد في العدة فعقدا وأسلما بعد انقضائها ، أو جواز شرط الخيار مدة فأسلما بعد انقضائها ، بخلاف ما إذا أسلما في العدة أو مدة الخيار باقية ، وسيأتي جميع ذلك عن قريب . وبالجملة فإنما يقر بعد الاسلام إذا صح ابتداء النكاح ، ولا يصح في العدة ولا في مدة الخيار من حيث أنها مدة الخيار ، ويستثنى أيضا ما إذا غصبها واعتقد أنه نكاح ، ويأتي الآن . * ( الثالث : لا فرق بين الذمي والحربي في ذلك ) * أي الإقرار وعدمه بالصحة والفساد على ما فصل بعد الاسلام وكذا قبله إن ترافعوا إلينا وكان علينا الذب ، ويعتبر في الإقرار الصحة عندنا ، أو في ملتي الزوجين جميعا إن اختلفا ، أو في ملة من نذب عنه . * ( ولو اعتقدوا غصبية المرأة ) * والأولى غصب المرأة ليتعين للمصدرية * ( نكاحا ) * ولم يجددوا بعده عقدا صحيحا عندهم * ( أقروا عليه على إشكال بعد الاسلام وقبله ) * إذا ترافعوا إلينا . ومنشأ الإشكال بعد الاسلام من الصحة عندهم ، وأن غايته إقامة الفعل مقام القول ، فيكون كسائر وجوه الفساد . ومن أن الغصب قبيح عقلا ابتداء واستدامة . وقبله من الصحة عندهم . ومن كونه ظلما قبيحا لا يسوغ في ملة من الملل فيقبح الإقرار عليه ، ويجب علينا رفعه عن الذمية لوجوب الذب عنهم . والأول أصح ، لأن المفروض اعتقاد الزوجين صحة النكاح بذلك ، وأنه كذلك في نحلتهما ، فلا يضر قبحه عقلا ، وعدم صحته في ملة من الملل . وفي التذكرة : إن هذا في حق أهل الحرب ، وأما أهل الذمة فلا يقرون عليه ، لوجوب دفع قهر بعضهم بعضا ( 1 ) خصوصا مع الترافع إلينا ، وهو مبني على أنه ليس الغصب عندهم نكاحا صحيحا ، فإن فرض ذهابهم إليه أقروا عليه قبل الاسلام ، إذ لا ظلم عليها في دينها ليجب الذب عنها .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 650 س 9 .