لأنه من حقوق الله التي أسقطت الذمة الإجبار عليها ، مع أنه لا يصح منها ،
ولا تعلق له بماله عليها من الحق .
* ( وإن حرمنا الوطء ) * للحائض * ( قبله ) * أي الغسل * ( أوجبناه ) * عليها
وكان له إجبارها على إيقاع صورته ، لتوقف استيفاء حقه منها عليه . وأما إجبارها
على الغسل من الجنابة فليس له ، لعدم التوقف عليه . وللعامة قول بالإجبار ( 1 ) لأن
النفس تعاف الاستمتاع بمن كانت جنبا .
قال في المبسوط : كل ما منع الاستمتاع بها فعليها إزالة المانع ، قولا واحدا ،
وكل ما يمنع كمال الاستمتاع فعلى قولين ، أقواهما إنه لا يجب عليها ، لأن الأصل
براءة الذمة ( 2 ) .
* ( وله إلزامها بإزالة المنفر كالنتن وشعر العانة وطول الأظفار ) * لأنه
من حقه .
وفي المبسوط : أنه إن منع الاستمتاع فله إجبارها على إزالته ، وإن لم يمنع
غير أنه يعاف فعلى قولين ، لأن العشرة الأشياء التي هي الحنيفية مسنونة
بلا خلاف ( 3 ) * ( وله منعها من ) * الخروج إلى * ( الكنائس والبيع ) * كما له منع
المسلمة من الخروج إلى المساجد وبيوت الأقرباء وغيرها احترازا عن الفتنة ،
ولأنه ينافي الاستمتاع .
* ( و ) * له منعها من * ( شرب الخمر وأكل الخنزير ) * للنفرة ، ولقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن وهب : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل
لحم الخنزير ( 4 ) . وهو بإطلاقه يشمل القليل والكثير .
وفي المبسوط : أن قدر ما يسكرها ، له منعها ، والقدر الذي لا يسكر قيل فيه
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 9 ص 227 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 211 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 412 ب 2 من أبواب ما يحرم الكفر ونحوه ح 1 .