والجواب : أنهما مرسلان وإن كان المرسل في الثاني ابن أبي عمير وفي سند
الأول علي بن حديد ، مع المعارضة بما عرفت ، ثم إن عمل بهما ينبغي عدم الفرق
بين الدخول وعدمه ، وعبارتا النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) أيضا مطلقتان ، وكلام
المصنف يدل على أن الخلاف فيما بعد الدخول . وفي المقنع أقر زوجية النصراني
دون المجوسي ( 3 ) ولم يتعرض لليهودي .
* ( وعليه المهر ) * للدخول * ( إما المسمى ) * عينا أو قيمة إن سمى * ( أو مهر
المثل ) * إن لم يسم ، أو سمى مهر فاسد وقلنا بمهر المثل حينئذ . وعن طلحة بن زيد
سأل الصادق ( عليه السلام ) رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب يتزوج كل
واحد منهما امرأة وأمهرها خمرا وخنازير ثم أسلما ، فقال : النكاح جائز حلال
لا يحرم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير ، قلت : فإن أسلما قبل أن يدفع إليها
الخمر ، فقال : إذا أسلما حرم عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك ، ولكن يعطيها
صداقا ( 4 ) .
وقيل بسقوط المهر حينئذ ، لأنها رضيت بالفاسد ، وهو غير مستحق على
المسلم . وعن رومي بن زرارة قال للصادق ( عليه السلام ) النصراني يتزوج النصرانية على
ثلاثين دنا خمرا وثلاثين خنزيرا ، ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال :
ينظركم قيمة الخنزير وكم قيمة الخمر فيرسل به إليها ثم يدخل عليها ، وهما على
نكاحهما الأول ( 5 ) . ويمكن الفرق بين الدخول وعدمه .
* ( وإن أسلم ) * الزوج فيها أي العدة * ( فالنكاح بحاله ) * قولا واحدا ،
للأخبار ( 6 ) . ولبقاء العلاقة الزوجية مع وقوعها صحيحة .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 300 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 212 .
( 3 ) المقنع : ص 106 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 4 ب 3 من أبواب المهور ح 1 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ وما
أورده أوفق بمتن الكافي .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 4 ب 3 من أبواب المهور ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 421 ب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه .