وفي المجوسية قولان للشيخ ، ففي الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) جعلها كالوثنية ،
لخبر منصور بن حازم سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على
دينه فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك انقضاء عدتها ، وإن هو أسلم أو أسلمت
قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وإن هو لم يسلم حتى ينقضي
العدة فقد بانت منه ( 3 ) ونحوه خبر آخر له عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وجعلها في النهاية كالكتابية ( 5 ) لحسن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن
محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم
أحد الزوجين فهما على نكاحهما ( 6 ) .
ويمكن حمل الأولين على من لم يكن له ذمة ، بل يكون في دار الحرب كما
فعله الشيخ في كتابي الأخبار ( 7 ) .
وأن يختص البينونة بما إذا أسلمت دونه فإنه الذي نص عليه أخيرا ، ولا ينافيه
التعميم أولا .
* ( وإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ) * لحرمة تزوج المسلمة
بالكافر مطلقا ، وفي صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا أسلمت امرأة وزوجها
على غير الاسلام فرق بينهما ( 8 ) .
* ( ولا مهر ) * لها ، لأن الفسخ من قبلها ، وفي صحيح عبد الرحمان بن الحجاج
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في نصراني تزوج نصرانية ، فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال :
قد انقطعت عصمتها منه ، ولا مهر لها ، ولا عدة عليها منه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 325 المسألة 105 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 220 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 421 ب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 3 .
( 5 ) النهاية : ج 2 ص 299 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 421 ب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 5 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 301 ذيل الحديث 1255 ، الإستبصار : ج 3 ص 182 ذيل
الحديث 660 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 421 ب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 422 ب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ح 6 .