الحكم والإعراض بطريق الأولى ، لأنهم لم يلتزموا الأحكام ، ولا التزمنا دفع
بعضهم عن بعض . وفي المبسوط : لعموم الآية والأخبار ( 1 ) . وفي عموم الآية نظر ،
وكذا لا إشكال إن اختلفا في الدين .
* ( ولو ارتفع ) * إلينا * ( مسلم وذمي أو ) * مسلم و * ( مستأمن ، وجب
الحكم بينهما ) * لأنه يجب علينا رفع الظلم عن المسلم ورفع ظلمه ، ولا يمكن
تنزيله على حكم الكفار . ولو ارتفع ذمي ومستأمن ، فكما لو ارتفع ذميان .
* ( وكل موضع يجب ) * فيه على الإمام * ( الحكم إذا استعدى الخصم ) *
أي اشتكى أحد الخصمين صاحبه ، واستنصر عليه الإمام * ( أعداه ) * أي أزال
عدواه أي شكواه وجوبا ، بأن أحضر خصمه وفصل الحكم بينهما .
* ( وإذا أرادوا ابتداء العقد ) * عندنا * ( لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط
النكاح بين المسلمين ) * لأنه لا حاجة بنا إلى خلافه ، وإنما عفونا عما كان في
الشرك من عقودهم لئلا يتنفروا عن الاسلام ، وهذا لا يوجد هنا .
* ( فلا يصح على خمر أو خنزير ) * أو بشرط خيار إلى غير ذلك . * ( وإن
تزوجا عليه ) * أي خمر أو خنزير * ( ثم ترافعا ) * إلى الإمام * ( فإن كان قبل
القبض لم يحكم بوجوبه ) * لفساده عندنا * ( وأوجب مهر المثل ) * كما في
المبسوط ( 2 ) لأنه الواجب إذا فسد المسمى .
* ( ويحتمل قويا ) * إيجاب * ( قيمته عند مستحليه ) * لأنه لم يكن فاسدا
عندهم ، ولذا لو قبضت صح ولم يوجب عليه مهرا آخر ، وإنما عرض ما يمنع من
التسليم ، فهو كعين جعلت مهرا فامتنع تسليمها . ولأن مهر المثل ربما زاد والزوجة
معترفة بعدم استحقاق الزائد ، أو نقص والزوج معترف باستحقاقها الزائد .
* ( وإن كان ) * الترافع * ( بعده ) * أي القبض * ( برئ الزوج ، وإن كان بعد
قبض بعضه سقط ) * عنه * ( بقدر المقبوض ، ووجب بنسبة الباقي ) * إلى
المجموع * ( من مهر المثل أو القيمة ، فإن كان ) * المهر * ( عشرة أزقاق خمر ) *
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 240 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 241 .