تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كان يعتقد ذلك نكاحا ) * في نحلته ، بخلاف ما إذا قهر ذمية ، فإنه ليس نكاحا في ملتها ، وعلينا الذب عنها ، ونفى الإقرار في التذكرة مطلقا ، قال : لقبح الغصب عقلا ، فلا يسوغ في ملة ( 1 ) . * ( ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الاسلام ، لأن ) * ذلك ليس نكاحا عندهم ، و * ( على الإمام الذب عنهم ، ودفع من قهرهم ) * من المسلمين ، وكذا قبل الاسلام إذا رفعت أمرها إلينا . وكذا لو قهر الذمي حربية لم يقر عليها بعد الاسلام ، لما عرفت من أنه ليس نكاحا وأقر قبله ، إذ ليس علينا الذب عن أهل الحرب ، وهذا الاستثناء منقطع أو متصل مما يفهم من الكلام ، وهو تساوي الحربي والكتابي ، بل يمكن أن يكون المشار إليه بذا أهل الذمة ، فالتساوي منطوق الكلام . * ( ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس ) * على وجه يصح عندهما * ( لم يفسخ النكاح ) * إلا إذا أسلم الكتابي عن وثنية ، لتحقق الكفاءة والصحة عند المتناكحين ، ولأنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يستفصل غيلان حين أسلم على عشر ، فقال له : أمسك أربعا وفارق سائرهن ( 2 ) . * ( والأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلمين ) * بكسر الميم أي كما يلحق بهم الأولاد إذا كان أحد الأبوين منهم ، ويجوز الفتح ، أي كالأبوين المسلمين أي بالتفريق ، وذلك لثبوت الشرف للكتابي ، ولذا يقر ويحترم ، وقد تقرر تبعية الولد لأشرف الأبوين ، ولا يعتبر هنا وجود الشرف في المفضول ، ولو اعتبر فللإنسان شرف بذاته . ويحتمل العدم بناء على أن بلد الكفر لا تفاضل فيها ، ولذا يقال : إن الكفر ملة واحدة وضعفه ظاهر . ثم استطرد وذكر التحاكم هنا جريا على العادة ، فقال : * ( وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا ) * في النكاح أو غيره * ( تخير الإمام ) * ونائبه * ( بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين ) * لقوله تعالى : " فإن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 650 س 8 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 193 .