كان يعتقد ذلك نكاحا ) * في نحلته ، بخلاف ما إذا قهر ذمية ، فإنه ليس نكاحا في
ملتها ، وعلينا الذب عنها ، ونفى الإقرار في التذكرة مطلقا ، قال : لقبح الغصب عقلا ،
فلا يسوغ في ملة ( 1 ) .
* ( ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الاسلام ، لأن ) * ذلك ليس نكاحا
عندهم ، و * ( على الإمام الذب عنهم ، ودفع من قهرهم ) * من المسلمين ، وكذا
قبل الاسلام إذا رفعت أمرها إلينا . وكذا لو قهر الذمي حربية لم يقر عليها بعد
الاسلام ، لما عرفت من أنه ليس نكاحا وأقر قبله ، إذ ليس علينا الذب عن أهل
الحرب ، وهذا الاستثناء منقطع أو متصل مما يفهم من الكلام ، وهو تساوي الحربي
والكتابي ، بل يمكن أن يكون المشار إليه بذا أهل الذمة ، فالتساوي منطوق الكلام .
* ( ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس ) * على وجه يصح عندهما * ( لم
يفسخ النكاح ) * إلا إذا أسلم الكتابي عن وثنية ، لتحقق الكفاءة والصحة عند
المتناكحين ، ولأنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يستفصل غيلان حين أسلم على عشر ، فقال له : أمسك
أربعا وفارق سائرهن ( 2 ) .
* ( والأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلمين ) * بكسر الميم أي كما
يلحق بهم الأولاد إذا كان أحد الأبوين منهم ، ويجوز الفتح ، أي كالأبوين
المسلمين أي بالتفريق ، وذلك لثبوت الشرف للكتابي ، ولذا يقر ويحترم ، وقد تقرر
تبعية الولد لأشرف الأبوين ، ولا يعتبر هنا وجود الشرف في المفضول ، ولو اعتبر
فللإنسان شرف بذاته . ويحتمل العدم بناء على أن بلد الكفر لا تفاضل فيها ، ولذا
يقال : إن الكفر ملة واحدة وضعفه ظاهر .
ثم استطرد وذكر التحاكم هنا جريا على العادة ، فقال : * ( وإذا تحاكم أهل
الذمة إلينا ) * في النكاح أو غيره * ( تخير الإمام ) * ونائبه * ( بين الحكم بينهم
وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين ) * لقوله تعالى : " فإن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 650 س 8 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 193 .