* ( و ) * أما * ( الصابئون ) * فقال أبو علي : إنهم قوم * ( من النصارى ) * ( 1 ) . وفي
المبسوط : إن الصحيح خلافه ، لأنهم يعبدون الكواكب ( 2 ) . وفي التبيان ( 3 ) ومجمع
البيان ( 4 ) : أنه لا يجوز عندنا أخذ الجزية منهم ، لأنهم ليسوا أهل كتاب . وفي
الخلاف نقل الاجماع على أنه لا يجري على الصابئة حكم أهل الكتاب ( 5 ) . وفي
العين : إن دينهم يشبه دين النصارى ، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال نصف
النهار ، يزعمون أنهم على دين نوح ( عليه السلام ) ( 6 ) . وقيل : قوم من أهل الكتاب يقرأون
الزبور ( 7 ) . وقيل : بين اليهود والمجوس ( 8 ) . وقيل : قوم يوحدون ولا يؤمنون
برسول الله ( 9 ) . وقيل : قوم يقرون بالله عز وجل ويعبدون الملائكة ويقرأون الزبور
ويصلون إلى الكعبة ( 10 ) . وقيل : قوم كانوا في زمن إبراهيم ( عليه السلام ) يقولون بأنا نحتاج
في معرفة الله ومعرفة طاعته إلى متوسط روحاني لا جسماني ، ثم لما لم يمكنهم
الاقتصار على الروحانيات والتوسل بها فزعوا إلى الكواكب ، فمنهم من
عبد السيارات السبع ، ومنهم من عبد الثوابت ، ومنهم من اعتقد الإلهية في
الكواكب ، ومنهم من سماها ملائكة ، ومنهم من تنزلوا عنها إلى الأصنام ( 11 ) .
* ( والأصل ) * في الباب * ( أنهم ) * أي السامرة والصابئين * ( إن كانوا ) * إنما
* ( يخالفون القبيلين في فروع الدين فهم منهم وإن خالفوهم في أصله ) * أي
أصل من أصوله وإن آمنوا بموسى وعيسى ( عليهما السلام ) * ( فهم ملحدة لهم حكم
هامش
( 1 ) ذكر هذا القول الشيخ الطوسي في المبسوط : ج 4 ص 210 من دون نسبة .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 210 .
( 3 ) التبيان : ج 1 ص 283 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 1 ص 126 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 318 المسألة 93 .
( 6 ) العين : ج 7 ص 171 ( مادة صبأ ) .
( 7 ) القائل السدي راجع مجمع البيان : ج 1 ص 126 .
( 8 ) القائل مجاهد وحسن ، راجع المصدر السابق .
( 9 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ، ج 1 ص 104 .
( 10 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ج 1 ص 104 .
( 11 ) راجع تفسير القرآن لابن كثير : ج 1 ص 104 ، والتنقيح الرائع : ج 3 ص 100 .