وهو المهر والنفقة ) * فعلا أو قوة و * ( خوف العنت وهو مشقة الترك ) * وفسر
بالزنا وخوف الوقوع فيه ، والظاهر أن خوف المشقة الشديدة والضرر العظيم بتركه
كذلك ، لعموم اللفظ ، وعدم ثبوت النقل ، ويتحقق الخوف لمن تحته صغيرة كما نص
عليه في المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) أو غائبة لا يصل إليها ، واستشكل فيه في
التحرير ( 3 ) وهذا قول أكثر المتقدمين لظاهر الآية ، خصوصا خوف العنت ، ونحو
صحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الرجل يتزوج المملوكة ؟ قال :
لا بأس إذا اضطر إليها ( 4 ) .
* ( وقيل ) * : بل * ( يكره ) * ( 5 ) وهو الأشهر عند المتأخرين ، وبه قال الشيخ في
النهاية ( 6 ) والتبيان ( 7 ) بضعف دلالة الآية ، لكونها بالمفهوم ، وأصالة الإباحة ، وعموم :
" ما وراء ذلكم " والأخبار الواردة في نكاح الأمة على الحرة أو العكس ، ولذا قصر
بعضهم الحرمة على من تحته حرة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عباد بن صهيب :
لا ينبغي للرجل المسلم أن يتزوج من الإماء إلا من خشي العنت ( 8 ) . وفي مرسل
ابن بكير : لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال الله
عز وجل : " ومن لم يستطع منكم طولا " والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر
الأمة وأقل ( 9 ) .
* ( فعلى الأول تحرم الثانية ) * لاندفاع الضرورة بالأولى ، وقال
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عباد بن صهيب : ولا تحل له من الإماء إلا واحدة ( 10 ) . هذا
مع إمكان استمتاعه من الأولى ، وإلا فالوجه الجواز .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 214 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 16 س 20 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 16 س 21 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 87 ب 8 من أبواب القسم والنشوز ، ح 1 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 547 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 302 .
( 7 ) التبيان : ج 2 ص 218 .
( 8 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 235 ح 97 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 391 ب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5 .
( 10 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 235 ح 97 .