يمين ) * أو تزوج بإحداهما وملك الأخرى اتفقتا أو تعاقبتا * ( على إشكال ) * من
وقوع النهي عن الجمع ، والنكاح وهو الوطء في اللغة ، وكون ملك اليمين بمنزلة
النكاح في الاستفراش ، وكون الحكمة احترام العمة والخالة بالنسبة إلى بنت الأخ
أو الأخت ، والاحتراز عن وقوع البغضة بينهما . ومن الاقتصار فيما خالف الأصل
على المتيقن ، والتصريح في أكثر الأخبار بالتزويج ، وهو المعروف من لفظ النكاح
في العرف ، واختلاف الزوجة وملك اليمين في الاحترام .
* ( فإن كان ) * التزوج * ( بإذنهما ) * أي العمة والخالة * ( صح ) * اتفاقا * ( وإلا
بطل على رأي ) * ابن إدريس ( 1 ) والمحقق ( 2 ) للنهي ، وهو وإن لم يقتضي الفساد
في المعاملات ، لكنه دل على عدم صلاحية متعلقه للعقد عليه ، وهو يوجب الفساد
كنكاح الأخت وبيع الغرر . أو نقول : وإن لم يدل على الفساد لكن لا بد للعقد المنهي
عنه مما يدل على صحته خصوصا أو عموما . ولقول الكاظم ( عليه السلام ) في خبر علي بن
جعفر : فمن فعل فنكاحه باطل ( 3 ) .
وفي الأول منع انتفاء الصلاحية ، ولذا جاز مع الإذن ، ولا حاجة إلى المصحح
بعد : " أوفوا بالعقود " والعلم بصحة أصل النكاح بشروطه ، وعدم الدليل على
اشتراطه بعدم الدخول على العمة أو الخالة ، والخبر مجهول .
* ( ووقع موقوفا ) * على رضا المدخول عليها * ( على رأي ) * الشيخين ( 4 )
وأتباعهما * ( فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ، ولا يستأنف ) * عقد * ( آخر ، وإن
فسختاه ) * ويكفي فيه الكراهة * ( بطل ، ولا مهر قبل الدخول ) * كالفضولي إذا لم
يجز . أما عدم البطلان فلما عرفت ، ولأنه أولى بالصحة من الفضولي ، لحصوله بدون
إذن من بيده العقد ، بخلافه هنا . وأما التزلزل فلاشتراطه بالإذن ، وعموم الأخبار ( 5 )
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 545 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 176 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 375 ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 4 ) المقنعة : ص 505 ، المبسوط : ج 4 ص 206 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 375 ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها .