لا لتحريمها ، ولهذا يحل بإذن المرتهن في وطئها ، ولأنه يقدر على فكها متى شاء
واسترجاعها إليه ( 1 ) .
وفيه : أنه يحل وطء المبيعة والموهوبة أيضا بإذن المبتاع والمتهب ، وقد
لا يستبد بالقدرة على الفك ، ولا يكفي القدرة المطلقة لتحققها في العقود المخرجة
عن الملك أيضا .
وقطع بكفاية الكتابة - وفاقا للمبسوط ( 2 ) - لأنها حرمت عليه بسبب لا يقدر
على رفعه ، وحكى خلافه عن بعض العامة مستدلا بأنه بسبيل ( 3 ) من استباحتها
بالتعجيز ( 4 ) .
* ( فإن وطأ الثانية أيضا قبل اخراج الأولى قيل ) * في التهذيب ( 5 )
والمهذب ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والجامع ( 8 ) : * ( إن كان عالما بالتحريم حرمت الأولى
حتى تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى ، فإن أخرجها
لذلك لم تحل الأولى ) * وإن كان جاهلا حلت الأولى إذا أخرجت الأخرى عن
ملكه على كل حال ، وهو مختار المختلف ( 9 ) .
أما الاشتراط بالإخراج عن الملك لا بنية العود فلأخبار كثيرة كصحيح
محمد ابن مسلم سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل عنده أختان مملوكتان ، فوطأ
إحداهما ثم وطأ الأخرى ، قال إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى
حتى تموت الأخرى ، قال : قلت : أرأيت إن باعها أتحل له الأولى ؟ فقال :
إن كان باعها لحاجة ولا يخطر على باله من الأخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا ،
وإن كان يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة ( 10 ) . ونحو منها حسنة الحلبي
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 637 س 21 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 206 .
( 3 ) في المطبوع بدل " بسبيل " : يستبد .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 637 س 23 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 289 ذيل الحديث 1215 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 185 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 297 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 430 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 53 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 448 ح 4551 .