عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وأما الفرق بين العلم والجهل فلنحو صحيحة سأله ( عليه السلام ) الرجل يشتري الأختين
فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة ، قال : إذا وطأ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه
الأولى ، وإن وطأ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا ( 2 ) .
وأما اشتراط الخروج عن الملك مع الجهل أيضا فلرواية عبد الغفار الطائي
عنه ( عليه السلام ) في رجل كانت عنده أختان فوطأ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى ، قال :
يخرجها عن ملكه ، قلت : إلى من ؟ قال : إلى بعض أهله ، قلت : فإن جهل ذلك حتى
وطأها ، قال : حرمتا عليه كلتاهما ( 3 ) .
* ( والأقرب ) * وفاقا لابن إدريس ( 4 ) * ( أنه متى أخرج إحداهما ) * عن
ملكه أية كانت * ( حلت الأخرى ، سواء كان ) * الإخراج * ( للعود ) * إلى الأولى
أو الأخرى * ( أو لا ، وسواء علم التحريم أو لا ) * لانتفاء الجمع فيدخل في أصل
الإباحة ، وعموم : " ما وراء ذلكم " و " ما ملكت أيمانكم " و " إن الحرام لا يحرم
الحلال " مع انتفاء إجماع أو خبر متواتر أو صحيح ، بخلافه مع إمكان حمل
الأخبار على الكراهة ، ولعله أولى من تخصيص الكتاب بها .
* ( وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى ) * استصحابا لحال
كل منهما ، لأن الحرام لا يحرم الحلال .
وهنا قول ثالث بتحريم الأولى مع العلم بالتحريم إلى أن تموت الأخرى ، أو
يخرجها عن ملكه لا للعود ، وعدمه مع الجهل ، من غير اشتراط بخروج الأخرى
عن الملك ، وهو قول ابن حمزة ( 5 ) وهو أقوى من قول الشيخ ، لأن الأخبار الفارقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 373 - 374 ب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ذيل
الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 372 ب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 538 .
( 5 ) الوسيلة : ص 294 - 295 .