تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . وأما الفرق بين العلم والجهل فلنحو صحيحة سأله ( عليه السلام ) الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة ، قال : إذا وطأ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى ، وإن وطأ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا ( 2 ) . وأما اشتراط الخروج عن الملك مع الجهل أيضا فلرواية عبد الغفار الطائي عنه ( عليه السلام ) في رجل كانت عنده أختان فوطأ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى ، قال : يخرجها عن ملكه ، قلت : إلى من ؟ قال : إلى بعض أهله ، قلت : فإن جهل ذلك حتى وطأها ، قال : حرمتا عليه كلتاهما ( 3 ) . * ( والأقرب ) * وفاقا لابن إدريس ( 4 ) * ( أنه متى أخرج إحداهما ) * عن ملكه أية كانت * ( حلت الأخرى ، سواء كان ) * الإخراج * ( للعود ) * إلى الأولى أو الأخرى * ( أو لا ، وسواء علم التحريم أو لا ) * لانتفاء الجمع فيدخل في أصل الإباحة ، وعموم : " ما وراء ذلكم " و " ما ملكت أيمانكم " و " إن الحرام لا يحرم الحلال " مع انتفاء إجماع أو خبر متواتر أو صحيح ، بخلافه مع إمكان حمل الأخبار على الكراهة ، ولعله أولى من تخصيص الكتاب بها . * ( وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى ) * استصحابا لحال كل منهما ، لأن الحرام لا يحرم الحلال . وهنا قول ثالث بتحريم الأولى مع العلم بالتحريم إلى أن تموت الأخرى ، أو يخرجها عن ملكه لا للعود ، وعدمه مع الجهل ، من غير اشتراط بخروج الأخرى عن الملك ، وهو قول ابن حمزة ( 5 ) وهو أقوى من قول الشيخ ، لأن الأخبار الفارقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 373 - 374 ب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ذيل الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 372 ب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 538 . ( 5 ) الوسيلة : ص 294 - 295 .